بدعة نكاح المرأة في عدتها
11 يوليو، 2026
الأزهر الوسطى

المقال الحادى والأربعون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)
إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران
من كبار علماء الازهر الشريف.
ومن بدعهم ( نكاح المرأة في عدتها ) فتدعى أنها وافت القروء الثلاثة (القرء الطهر) كذباً وزورا أو الثلاثة اشهر التى لليائسة ومن لا تحيض لصغر ، وربما قيل لها “قولى انقضت عدتها” كما سمعت بأذنى من المرأة توصي ابنتها بذلك فيعقد عليها وتنكح في عدتها، والمذهب في ذلك أنه نكاح باطل يفرق بينهما شرعاً ويتأبد تحريمها فلا تحل له أبدا.
وفى الموطأ فى باب (جامع ما لا يجوز من النكاح ) عن سعيد بن المسيب وعن سليمان بن يسار (أن طليحة الأسدية كانت تحت رشيد الثقفى فطلقها ، فنكحت في عدتها ، فضربها عمر بن الخطاب ، وضرب زوجها بالمخققة ضربات وفرق بينهما، ثم قال عمر : أنَّا امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذى تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما تم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول ثم كان الآخر خاطباً من الخطاب ، فان كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ثم اعتد من الآخر ثم لا يجتمعان أبداً).
قال مالك وقال سعيد بن المسيب : ولها مهرها بما استحل منها .
فانظر بعينك ما فعله عمر حيث ضرب المرأة زوجها بالمحققة وهى الدُرَّة ـ وسبق انها سوط عريض ، وفرق بينهما وقال لا يجتمعان أبداً أشارة الي تأبد التحريم وتأمل ما عليه ناس الوقت وما غرقوا فيه مما صورته النكاح وهو في الحقيقة زنى بالمحرم فلعل من اطلع على ذلك ينبه نفسه ومن يعرفه إذ وجود الزني خراب الديار ، وقد ورد في الاثر القدسي : ( أنا الله لا إله الا أنا ، رب مكة أغنى الحاج ولو بعد حين ، وأفقر الزانى ولو بعد حين) نقله العارف زروق فى نصيحته.