بدعة أخذ مهر المرأة

المقال الرابع والأربعون  من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)

إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران

من كبار علماء الازهر الشريف.

 ومن بدعهم ( أخذهم بعض ما أعطوه للمرأة أو كله ) قد فشا هذا الأمر عندنا فشواً عظيماً فترى الرجل إذا أمهر امرأته مهر او بنى بها ، تحايل عليها في أخذه فأخذه منها ، وكذلك اذا عزم على فراقها أخذه سرقة أو قهراً عنها كما نشاهده وهذا من أكبر الكبائر ، قال تعالى (وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) النساء : 20 .

 فانظر كيف نهى الله عن الأخذ من صداق النساء وشنع على آخذيه حتى قال أنأخذونه بهتانا وأنما مبينا أي باهتين آئمين أنما ظاهرا بينا ثم قال يعرفنا انه حق الخلوة الصحيحة لا يحل مد اليد اليه (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا) النساء : 21 ، أي أخذ الله عليكم فيهن عهداً وثيقاً أن وفيِّتم به فقد خرجتم من الاثم ، والا كنتم ناكثين عهده ، وهو قوله تعالى (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) والاخذ منهن سرقة أو قهرا ليس من ذلك في شيء وقد عبر الله بقوله (وَأَخَذْنَ) والآخذ هو تقوية لضعف المرأة جعل أخذه أخذهن فافهم فدل محكم هذه الاية على تغليظ حرمة اغتيال حق المرأة الا فليتق الله ربه كل عبد ولا ينزع منزع الضالين.