رُفاةٌ بين الرُكام

 

 

بقلم/ أ
حسن أبو زهاد

سأجمعُ كلَّ عظمٍ من رُفاتي
وأمحو كلَّ همسٍ من شتاتي

أُفنِّدُ كلَّ خيباتِ الرجاءِ
وأمحو حُلمَ عمري واشتياقي

فلستُ بحاملٍ يوماً رجائي
ولكنّي رحلتُ مع نقائي

أخبئُ كلَّ شوقٍ في ضلوعي
وأطويه بجوفي في الخفاءِ

أُداري نجمَ عيني في سكوني
فلا أُسلمُ قلبي للظنونِ

وحاملاً بقايا من ثباتي
ورامياً سُهادَ الأمنياتِ

سأمضي لا ألوي لالتفاتي
ولا أبكي على مُرِّ انكساري

كتمتُ الجرحَ في صمتِ أناتي
وصنتُ القلبَ من وهمِ الهوى

فلا عتبٌ يليقُ بمن جفاني
ولا دمعٌ يليقُ بمقلتيَّ

تركتُ الدربَ يمضي في شرودي
وحيداً شامخاً فوق اشتياقي

أنا المنفيُّ من وجعِ التمني
أنا العازفُ على عهدِ الوفاءِ

فلا حالٌ يدومُ ولا حيارى
فحالُ البشرِ دوماً لا يُشافي

فقد أيقنتُ درساً من سنيني
بأنَّ اللهَ وحدَهُ خيرُ باقي

فمهما أطالَ اللهُ عمري
فحتماً الرحيلُ لكي نُلاقي

فجناتُ النعيمِ نبعُ حلمي
وشوقي لرسولِ اللهِ شافي