سيدى العارف بالله تعالى أبو القاسم النصراباذي
12 أكتوبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى ( 125 )
نسبه: هو سيدى أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه النصراباذي شيخ خراسان في وقته.
كان واعظاً وكان هو بمثابة لسان أهل الحقائق في عصره وصاحب الأحوال الصحيحة وكان مع تقدمه في التصوف من الجَمَّاعة للروايات ومن الرَحَّالة في طلب الحديث.
صحب الشبلي، وأبا علي الروذباري، والمرتعش ، وكان عالماً بالحديث والتواريخ وعلوم المعاملات والإشارة، حفظ الحديث وفهمه كثير الرواية.
سمع بدمشق أحمد بن عمير وببيروت مكحولاً البيروتي وبمصر أحمد بن عبد الوارث وأبا جعفر الطحاوي وبنيسابور أبوبكر بن خزيمة وأبوالعباس السراج وأحمد بن محمد بن الأزهر وبمدينة الري أبومحمد بن أبي حاتم وببغداد يحيى بن محمد بن صاعد وجعفر بن محمد الخلدي وبمدينة دمياط أبومحمد زكريا بن يحيى بن عبد الله.
روى عنه أبو عبد الرحمن السلمي وأبو عبد الله الحاكم والقاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي وأبو حازم عمر بن إبراهيم العبدوى.
ومن اقواله: “إذا أعطاكم حباكم وإذا لم يعطكم حماكم فشتان ما بين الحباء والحماء فإذا حباك شغلك وإذا حماك حملك”.
وقال: “ليس للأولياء سؤال إنما هو الذبول والخمود”.
وقال: “نهايات الأولياء بدايات الأنبياء”.
وقال: “أصل التصوف ملازمة الكتاب والسنة، وترك الأهواء والبدع وتعظيم حرمات المشايخ، ورؤية أعذار الخلق، والمداومة على الأوراد، وترك ارتكاب الرخص والتأويلات”.
سُئل النصرآباذي عن القوت فقال: “للنفس قوت إذا أحرزت اطمأنت وللقلب قوت وللسر قوت وللروح قوت فقوت القلب الطمأنينة وقوت السر الفكرة وقوت الروح السماع لأنه صادر عن الحق وراجع إليه والقوت في الحقيقة هو الله لأن منه الكفايات”.
جاور بمكة سنة 366 هـ ولزم العبادة فوق ما كان من عادته وكان يعظ بها ويذكر بالله تعالى .
وفاته: توفي بمكة المكرمة في ذي الحجة من سنة 367 هـ ودفن بالبطحاء عند تربة الفضيل بن عياض.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.