تشخيص مرض القولون العصبي

المقال السادس والخمسون من سلسلة (الاعجاز الطبى فى القرآن والسنة)

اعداد الاستاذ الدكتور / عبد الحميد محمد صديق

استشارى الجراحة العامة.

قد يبدو لأول وهلة أن تشخيص مرض القولون العصبي هو من الأمور السهلة ولا تحتاج إنتفاخ القولون الكثير من المجهود أو الخبرة، وهذا عكس الحقيقة تماماً، وهو ما يعرفه الطبيب عندما يواجه بحالة من هذه الحالات وما أكثرها …

ولذلك فإنه لا يؤكد خلو مريضه من مرض عضوي بالقولون إلا بعد إتباعه الخطوات التالية :

  • (1)الفحص الدقيق لمريضه بعد أن يعرف منه كل التفاصيل عن الظروف التي أدت إلى الأعراض وفترة المرض وطولها وتقلبات الحالة تبعاً للضغوط النفسية.

(۲) فحص الشرج بالأصبع وبمنظار المستقيم للتأكد من خلوه من أية تغيرات في الغشاء المخاطي للمستقيم.

(۳) إجراء الفحوص المعملية اللازمة مثل فحص البراز للطفيليات أو الجراثيم وفحص الدم وسرعة الترسيب.

(4) إجراء فحص للقولون بأشعة الباريوم للتأكد من سلامة أجزاء القولون المختلفة، وقد يرى الطبيب أنه ليس في احتجاج لعمل كل هذه الخطوات في بعض مرضاه، ولكنه سيلجا لذلك حتماً في المرضى من كبار السن أو متوسطي العمر لازدياد نسبة أمراض القولون العضوية فيهم عن صغار السن كما سيطلب من مريضه متابعة حالته حتى يتأكد من تطور الحالة.

علاج مرضى القولون العصبي :

الأساس الأول فى العلاج هو بلا شك الثقة التامة والمتبادلة بين الطبيب ومريضه وعلى الطبيب أن يؤكد المريضه بعد إجراء كل الوسائل التشخيصية أنه ليس مصاباً بمرض خطير وليست هناك مضاعفات محتملة مهما اشتدت أعراض المرض أو زادت وعليه أن يتعايش ويتكيف مع الأعراض التي يشكو منها فهناك كثير من المرضى يعانون من القلق والانزعاج أكثر كثيرا عما يشعرون به من وحسب حالة المريض وظروف حياته يصف الطبيب الأدوية التي تخفف من التقلص أو بعض المهدئات البسيطة

. ولذلك فإني أرجو وأحذر:

تجنب القلق والانفعال بداع وبدون داع وتمتع بالحياة. التزم قدر الإمكان بالعادات الصحية والغذائية السليمة إياك والأدوية والملينات والوصفات والمهدئات .. الخ بدون اللجوء للطبيب.

العقاقير مواد كيميائية لها الكثير من المضاعفات والأعراض الجانبية – فكيف تتناولها – ولفترات طويلة وأمراض ليست لها أي خطورة مثل هذه العقاقير؟

وأخيراً لا تحرم نفسك من وجبات معينة على زعم خاطئ ووهم كبير بأنها السبب في متاعبك مع القولون.