العارفة بالله تعالى العابدة عمْرَة الفرغانية
16 سبتمبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة العارفات بالله ( 35 )
أصلها رضى الله عنها من “فرغانة” وهى مدينة ببلاد ما وراء النهر وتقع حالياً فى شرق دولة اوزبكستان.
وَكَانَتْ رضى الله عنها مِنْ كِبَارِ الْعَارِفَاتِ، وكَانَت وَاحِدَة وَقتهَا خلقاً وَحَالاً وفراسة.
وسُئِلَتْ عَمْرَةُ الْفَرْغَانِيَّةُ: مَا الْحِكْمَةُ فِي أَنَّ الْجُنُبَ وَالْحَائِضَ مَنْهِيَّانِ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ دُونَ التَّسْمِيَةِ؟ فَقَالَتْ: “لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ ذِكْرُ اسْمِ الْحَبِيبِ وَالْحَبِيبُ لَا يَمْنَعُ مِنْ ذِكْرِ الْحَبِيبِ”.
وقالت: “ميراث الصمت الحكمة والتفكير ومن أنس بالخلوة مع العلم أورثه ذلك أنسا من غير وحشة”.
وقالت عمرة : “من خدم الأحرار والفتيان أورثه ذلك عزا عند الخلق ومهابة في أعينهم ودله ذلك على رشده وبلغه درجات الأولياء”.
وسُئلت: عمرة هل يوافق العارف الزاهد؟ فقالت: “إن وافق الحي الميت وافق العارف الزاهد”.
وسُئلت: كيف عرف موسى عليه السلام أن الذي يسمعه كلام الله تعالى؟ قالت : “لأن ذلك الكلام أفنى عنه أوصافه وبغض إليه بعد ذلك كلام الخلق”.
يقول الفخر الرازى فى كتابه “مفاتح العيب” : ” سئلت عمرة الفرغانية: ما الحكمة في أن الجنب والحائض منهيان عن قراءة القرآن دون التسمية؟ فقالت: “لأن التسمية ذكر اسم الحبيب والحبيب لا يمنع من ذكر الحبيب”.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.