السيدة العارفة بالله تعالى العابدة عزيزة الهروية

من سلسلة العارفات بالله ( 34 )

 أصلها رضى الله عنها من نواحى مدينة “هراة” وولدت بها وهى أحدى مدن بلاد ما وراء النهر وحالياً تقع ضمن دولة افغانستان.

ونشأت رضى الله عنها متأثرة بزهاد “هراة” وعُبَّادها ونُسَّاكها، فنشأت محبة للزهد وللاخلاص فى الاعمال وتحرى دقائق الاعمال واحوال القلوب.

وتتلمذت على يد العارف بالله تعالى الشيخ عبد الرَّحْمَن بن شَهْرَان بمدينة “هراة”، وسلكت طريق القوم وسبقت فيه وأتت رضى الله عنها بالعجائب.

وكَانَت رضى الله عنها كَيِّسة دَيِّنة ورعة صَاحِبَة لِسَان صدقً وَحَال عظيم، وكانت تنطق بالحكمة.

سافرت الى مدينة “نيسابور” باقليم خراسان شرقى بلاد فارس، وعاشت بها ما تبقى من حياتها الى أن توفت رضى الله عنها بها.

ومن كلامها: “الزَّاهِد لزم الْملك لِحَاجَتِهِ والعارف لزمَه الْملك لمجالسته”.

وقالت رضى الله عنها: “كَانَ سُفْيَان يَقُول: ذكر الله تَعَالَى أَرْبَعَة أَشْيَاء فِي مَوضِع وَاحِد فَقَالَ “الله الَّذِي خَلقكُم ثمَّ رزقكم ثمَّ يميتكم ثمَّ يُحْيِيكُمْ” الرّوم 40، كَمَا لَا يقدر أحد أَن يزِيد فِي عمرك كَذَلِك لَا يُمكنهُ أَن يزِيد فِي رزقك فَفِيمَ التَّعَب!!”.

قالت أم الْحُسَيْن القرشية: سَمِعت عزيزة الهروية تَقول: “الزَّاهِد والمتقرب فِي علو نَفسه وارتفاعها ينظر إِلَى النَّاس لذَلِك يتصاغرون فِي عينه”.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.