أسوار الأوجاع

بقلم/  أ

حسن أبو زهاد

هناك من يألفون وجعهم حتى يصير وطنًا يسكنونه،
يتلذذون بدور الضحية كأنه غطاء يستر ضعفهم،
ويتشبثون بالانكسار كأنه هوية،
ويستعذبون الشكوى كأنها لحاف يمنحهم دفءًا زائفًا.

وما يدرون أن هذا الدور المريح خدعة،
قيد ناعم يسرق العمر خطوة خطوة،
ودائرة مغلقة لا تفتح إلا على مزيد من السقوط.

فالضحية الحقيقية ليست من جرحته الحياة،
بل من اختار أن يقيم في الجرح،
ومن قرر أن يظل أسيرًا للألم متجاهلاً مفاتيحه.

لأن التحرر لا ينتظر فرصة من الأيام،
التحرر يبدأ من الداخل..
بقرار واحد: أن تنهض.
فلا تتردد… الحياة لا تنتظر كثيرًا.