سيدى العارف بالله تعالى أبو إسحاق الخواص
14 سبتمبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى ( 103 )
ضريحه : فى مدينة “الرى” بوسط “ايران”
ألقابه: لقب بـ” الخواص” لانه كان يصنع الخوص ويأكل من بيعه.
نسبه: هو سيدى أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن اسماعيل الخواص.
ولد فى “الرى” من بلاد فارس “ايران حالياً” ونشأ بها، وسلك طريق التصوف وصار من كبار الاولياء ومن علماء السنة وشيخ الصوفية فى مدينة الرى ببلاد فارس فى القرن الثالث الهجرى وله كتب مصنفة وروى عنه جعفر الخلدي وغيره.
وكان من أقران الجنيد والنوري، فقد كان عالماً وفقيهاً وله في التوكل والزهد والرياضات حظٌّ كبير.
قال أبا الْعَبَّاس البغدادي، يقول: سمعت الفرغاني، يقول: “كَانَ إِبْرَاهِيم الخواص مجرداً فِي التوكل يدقق فِيهِ، وكَانَ لا يفارقه إبرة وخيوط، وركوة ومقراض، فقيل له: يا أبا إسحاق لم تحمل هذا، وأنت تمنع من كل شيء، فقال: “مثل هذا لا ينقض التوكل، لأن لِلَّهِ عَلَيْنَا فرائض، وَالفقير لا يكون عَلَيْهِ إلا ثوب واحد، فربما يتخرق ثوبه، فإذا لم يكن معه إبرة وخيوط تبدو عورته، فتفسد عَلَيْهِ صلاته، وإذا لم يكن معه ركوة تفسد عَلَيْهِ طهارته، وإذا رأيت الفقير بلا ركوة ولا إبرة وخيوط، فاتهمه فِي صلاته”.
ومن أقواله: ” من لم يصبر لم يظفر”، وقال: ” ان لإبليس وثاقين ـ يعنى قيدين ـ ما أوثق بنو ادم بأوثق منهما خوف الفقر والطمع”.
وقال: “ليس العلم بكثرة الرواية، إنما العالم من أتبع العلم واستعمله؛ واقتدى بالسنن وإن كان قليل العلم”.
وقال: “دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل؛ والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين”.
وقال: “إن الله يحبّ ثلاثة ويبغض ثلاثة فأما ما يحب، فقلة الأكل وقلة النوم وقلة الكلام وأما ما يبغض فكثرة الكلام وكثرة الأكل وكثرة النوم”.
وفاته : كان رضى الله عنه مبطوناً ـ يعنى مريضاً بداء البطن ـ فكان كلما قام توضأ، وعاد إلى المسجد، وصلى ركعتين، فدخل مرة الماء فمات.
توفى رضى الله عنه فى جامع مدينة ” الري ” ببلاد فارس سنة 291 هـ ـ 904 م وتولى غسله ودفنه يوسف بن الحسين.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.