سيدى العارف بالله تعالى أبو إسحاق القرمسيني
16 سبتمبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى ( 105 )
نسبه: هو سيدى إِبْرَاهِيم بن شَيبَان وَهُوَ أبي إِسْحَاق القرميسيني الزاهد.
كان شيخ الْجَبَل فِي وقته لَهُ مقامات فِي الْوَرع وَالتَّقوى.
نشأ واقام فى كرمان (قرميسين) ببلاد فارس ـ كرمانشاه حالياً بايران محافظة حدودية مع العراق ـ وارتحل منها وساح ببلاد الشام والعراق.
صحب كلاً من المشايخ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيْلَ المغربي وَإِبْرَاهِيم الْخَواص.
وَكَانَ شيخنا رضى الله عنه شَدِيداً على المدعين متمسكا بِالْكتاب وَالسّنة ملَازِماً لطريقة الْمَشَايِخ وَالْأَئِمَّة وكان له شأنٌ عظيمٌ في الوَرعَ والتَّقوى، وحدَّث عَنْ عَلِيِّ بنِ الحَسَن بنِ أَبِي العَنْبَر.
رَوَى عَنْهُ: الفَقِيْه أبي زَيْد المَرْوَزِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيّ, وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ ثَوَابَة, وَغَيْرهُم، وَسَاح بِالشَّامِ وَغَيْرهَا.
سُئِلَ عَبْدُ اللهِ بنُ منَازل الزَّاهِد عَنْهُ فَقَالَ: “هوَ حُجَّةٌ الله عَلَى الفُقَرَاء وَأَهْلِ المعَاملاَت وَالآدَاب”.
ومن اقواله: “من ترك حُرْمَة الْمَشَايِخ ابْتُلِيَ بالدعاوي الكاذبة وَافْتَضَحَ بهَا”.
وقال: “إِن الْخَوْف ـ يعنى خوف الله تعالى ـ إِذا سكن الْقلب أحرق مَوَاضِع الشَّهَوَات فِيهِ وطرد عَنهُ رَغْبَة الدُّنْيَا وَبعده عَنْهَا فَإِن الَّذِي قطعهم وأهلكهم محبَّة الراكنين إِلَى الدُّنْيَا”.
وقَال: “علم الفناء والبقاء يدورعلى إخلاص الوحدانية وَصِحَّة الْعُبُودِيَّة وَمَا كَانَ غير هَذَا فَهُوَ المغاليط والزندقة”.
وقَال: “السفلة من لَا يخَاف الله تَعَالَى”.
وقَالَ “السفلة من يَعْصِي الله تَعَالَى”.
وقَالَ “السفلة من يُعْطي لعوض”.
وقَالَ “السفلة من يَمُنُّ بعطائه على آخذه”.
وقَال: “التَّوَكُّل سر بَين الله وَبَين العَبْد فَلَا يَنْبَغِي أَن يطلع على ذَلِك السِّرّ أحد”.
وقَال: “من أَرَادَ أَن يكون حرا من الْكَوْن فَلْيخْلصْ فِي عبَادَة ربه فَمن تحقق فِي عبَادَة ربه صَار حرا مِمَّا سواهُ”.
وسُئِل: “بِمَاذَا أصل إِلَى الْوَرع؟ فَقَالَ: “بِأَكْل الْحَلَال وخدمة الْفُقَرَاء”. فَقلت لَهُ: من الْفُقَرَاء؟ فَقَال: “الْخلق كلهم فُقَرَاء فَلَا تميز فِي خدمَة من يمكنك من خدمته واعرف فَضله عَلَيْك فِي ذَلِك”.
وقَال: “عوض الله الْمُؤمنِينَ فِي الدُّنْيَا مِمَّا لَهُم فِي الْآخِرَة بشيئين عوضهم عَن الْجنَّة بِالْجُلُوسِ فِي الْمَسَاجِد وعوضهم عَن النّظر إِلَى وَجهه تَعَالَى النّظر إِلَى إخْوَانهمْ من الْمُؤمنِينَ”.
وقَالَ : “من تكلم فِي الْإِخْلَاص وَلم يُطَالب نَفسه بذلك ابتلاه الله بهتك ستره عِنْد إخوانه وأقرانه”.
وفاته : تُوُفِّيَ رضى الله عنه فى عام 337 هـ .
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.