الإعجاز العلمي في المعراج… حين يسبق القرآن علوم الفضاء
22 يوليو، 2026
القرآن حياة
بقلم الباحث الكيميائي د. مخلوف محمود مخلوف عضو الإعجاز العلمي بالجمعية العالمية لأساتذة الجامعات بالأزهر الشريف
الإعجاز العلمي في المعراج يبهر أولي الألباب
الإعجاز العلمي في العروج في السماء
لقوله تعالى:
﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾
(سورة الحجر: 14)
ولقد ثبت علميًا أن الأجسام لا يمكنها أن تسير في السماء إلا في خطوط منحنية متعرجة، ولولا ذلك لما استطاع رواد الفضاء في النصف الثاني من القرن العشرين من الصعود إلى أعلى، وريادة الفضاء، والنزول على سطح القمر، واكتشاف وابتكار الأقمار الصناعية. حيث أصبح من الثابت علميًا أن كل جسم متحرك في السماء مهما كان حجمه أو كتلته محكوم بالقوة الدافعة له وبالجاذبية، مما يضطره إلى التحرك في خط منحنى متعرج، وهذا ما يعبر عنه ويصفه القرآن الكريم بالعروج، وهذا لفظ دقيق ذكر في القرآن الكريم منذ أكثر من (1400) عام، وأثبته العلم الحديث في علوم الفلك والفضاء بنظريات علمية رياضية فلكية غاية في الدقة.
وللمتأمل النزيه صاحب العقل الراجح: كيف لرجل أمي يعيش في بلاد صحراء في شبه الجزيرة العربية أن يذكر هذا الكلام وهذا الوصف بهذه الدقة المتناهية، ولا يوجد تقدم علمي أو نظريات علمية أو بحوث فلكية فضائية تشير إلى ذلك بأي شكل من الأشكال، ثم يأتي بهذا الوصف المتناهي في الدقة والعظمة بأن الصعود إلى أعلى في الفضاء وفي السماء لا يمكن أن يكون إلا في خطوط منحنية متعرجة، لذلك سماه القرآن الكريم معراجًا.
أي عظمة، وأي دقة هذه؟ ثم يأتي العلم الحديث بكل أدواته واكتشافاته من العلوم الحديثة، من علوم الرياضيات والفضاء والفلك والفيزياء، ويثبت هذه الحقيقة العلمية، ويستطيع الإنسان غزو الفضاء، ولكن طبقًا لما ذكره القرآن الكريم، ويصعد رواد الفضاء للعالم الخارجي لاكتشاف ما شاء الله من أسرار الفضاء، تستفيد منها البشرية جمعاء، ولكن طبقًا لما ذكره القرآن الكريم في خطوط متعرجة، وتم اكتشاف وابتكار الأقمار الصناعية الحديثة التي جعلت العالم كله يعيش وكأنه في قرية واحدة.
ويعجز الكلام والعقل عن الوصف، غير القول: سيدي يا رسول الله، ما أصدقك، حتى إن رحلته ﷺ الفضائية الربانية كان اسمها رحلة الإسراء والمعراج.
لقوله تعالى:
﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾
(سورة الزمر: 33)
جاء بذلك الصدق سيدنا محمد رسول الله ﷺ، من لا ينطق عن الهوى، بالصدق، بالقرآن الكريم من قبل رب العالمين.
ولقوله تعالى:
﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾.