لماذا انتشرت الوهابية فى العالم الاسلامى الجزء الاول
2 سبتمبر، 2026
الماسونية والجمعيات الصهيونية

المقال التاسع عشر من سلسلة ( الوهابية مقدمة الدجال )
بقلم الدكتور/ احمد عبد الرحيم
الباحث فى التاريخ الإسلامى
غير ان ما يتميز به الوهابيين والسلفيين عن تلك الفرق الباطنية والخوارج الأوائل وغلاة الشيعة هو نجاح الوهابيين والسلفيين الساحق فى الانتشار بين عوام الناس مستغلين عدة وسائل لم تتوفر لغيرهم ، من بحور الاموال التى فجرها الله سبحانه وتعالى تحت ارجلهم من النفط والغاز ، والتى استغلوا بعض عوائدها والتى تقدر بترليونات الدولارات فى :
ـ تشويه علماء الحجاز وعلماء الازهر الشريف فى مصر وجامعة الزيتونة فى تونس وجامعة القرويين فى المغرب ودار علوم ديوبند فى الهند.
ـ الانتشار عن طريق السيطرة على المساجد وعلى الزوايا المنتشرة فى البلدان الاسلامية وعن طريق بناء مساجد جديدة شريطة ان يتولاها سلفيون وهابيون.
ـ الانتشار على القنوات الفضائية عن طريق شراء القنوات الدينية وانشاء قنوات دينية أخرى يحتكر برامجها دعاة وهابيون سلفيون.
ـ استغلال الحرمين الشريفين فى نشر بدعتهم عن طريق الوهابيون القائمين على الحرمين الشريفين ومن يتم بثهم لمراقبة افعال الحجيج والمعتمرين وزجرهم ان ارتكبوا فعلاً يسمونه محظوراً عندهم اثناء مباشرتهم مشاعر الحج والعمرة.
ـ وضع وفود الحرمين الشريفين تحت برامج توهيب وتسليف مكثفة بغرض تغيير عقائدهم لصالح بدعة الوهابيين.
ـ اعطاء وفود الحرمين الشريفين من حجيج ومعتمرين كتيبات صغيرة مشبعة بالتكفير والتبديع ونسبة التجسيم لله عز وجل.
ـ سيطرة الوهابيون على المطابع ودور الكتب الدينية فى البلدان الاسلامية كما هو الوضع فى دور الكتب خلف المسجد الأزهر، فجميع القائمين عليها سلفيون يرون فى الازهر الشريف بيتاً لنشر البدعة والشرك.
ـ دعم المطبوعات التكفيرية والبدعية التى تنسب لله سبحانه وتعالى كل نقيصة من جسم وجوارح وابعاض.
ـ دعم حكومات البلدان المستهدفة حتى تغض النظر عن الجهود الوهابية المكثفة فى تبديل عقيدة الشعوب وحثها نحو اعتناق التكفير كمذهب والتجسيم كمعتقد.
ـ تكوين أحزاب سلفية وكيانات سياسية وهابية تسعى للحكم وتطالب به ، وتخوض المراسم السياسية كالمشاركة فى الانتخابات البرلمانية والرئاسية وحتى وحدات الحكم المحلى من اجل السيطرة على مفاصل الحكم فى تلك البلدان حتى تصير وهابية تكفيرية حتى النخاع.
ـ تكوين مليشيات مسلحة فى البلدان غير المستقرة سياسياً من أجل تنفيذ الاجندة الوهابية ، ولتقوم تلك المليشيات بتنفيذ عمليات اعدام جراحية ضد علماء أهل السنة المعتدلين، واعدام اى شخص يقف ضد هذا الفكر التكفيري ، وتختلف تلك العمليات من اغتيال او تفخيخ او عمليات مداهمة او خطف او حتى اعدام بفتاوى تكفيرية ان استطاعوا الى ذلك سبيلاً.
ـ ومن اخطر ما تقوم به هذه المليشيات هو العمل من اجل ضمان عدم قيام القطر المسلم فى وحدة سياسية مرة أخرى الا من خلالهم ، وفى هذه الحالة يتلقون دعماً غير محدود من دول الغرب الاوروبى وامريكا واسرائيل.
ـ السيطرة على اقطار مسلمة كما حدث فى سوريا ، وعملهم على اسكات اى اصوات عقلانية تخرج عن النشاز الوهابى.
ـ السيطرة على المساجد فى دول اوروبا وامريكا وغيرهم من البلدان الاجنبية ، واحتكارهم للدعوة الاسلامية فى هذه البلدان ، فانك ان سافرت من اجل العمل او الدراسة فى اى بلد اجنب ونزلت مسجداً ترى السلفيين هم من يحدثونك عن ان الله سبحانه وتعالى جسماً يسكن السماء يقعد فيها على العرش وينزل احياناً الى السماء الدنيا ، ويتوسعون فى التكفير على ادنى ذنب.
ومن عجيب من أثر عن هذه المساجد والجمعيات التى يديرها الوهابيون فى البلاد الاجنبية انها حواضن تفريخ مقاتلين يصدرونهم الى البلدان الاسلامية المنكوبة لتنفيذ بنود اجندتهم وتمرير مخططهم.
ـ السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعى ، عن طريق ذباب الكترونى وهابى تكفيرى ، وعن طريق عناصرهم ، وعن طريق الاعلانات الممولة ، وتوجيهات خورازميات منصات التواصل الاجتماعى ذاتها.
ـ تلقى الدعم من الجمعيات الماسونية ، كان بدايات ذلك منذ أكثر من قرن من الزمان ، لاسيما عند ظهور وسائل النشر الحديثة كالجرائد والمجلات اليومية والأسبوعية والشهرية ، وظهور الاذاعة عبر الراديو ، ثم ظهور السينما ، ثم ظهور التلفزيون.
وانك عندما تتدبر فى ذلك ترى العجب العجاب ، ترى صناع السينما هم احرص الناس على اظهار التوحيد الوهابى وكشف زيف التصوف وعلماء الازهر الشريف ، فانك ان شاهدت اى فيلم سينمائى مصرى من ثلاثينيات القرن المنصرم حتى بداية ستيناته ترى فيه مشاهد تظهر الرجل الصوفى متخلف عقلياً او نصاب او مجرم وكذلك الطالب الازهرى وحتى الشيخ الازهرى هو شخص متحجر منفصم عن الواقع ومتخلف الفكر.
ومن هذه الافلام على سبيل المثال:
فيلم المبروك
فيلم طريد الفردوس
فيلم قنديل ام هاشم
فيلم الارض وغير ذلك الكثير من الافلام…..
واقحام الصوفى او الازهرى المتخلف فى هذه الافلام يكون فى غير سياق الفيلم ، ولكن هى الرسالة التى لا يغفلون عنها ، وعلى الرغم من وضوح اتجاه صناع الفيلم الفكرية ، فترى الجماهير مخدوعة ومتأثرة بشيطنة المريد الصوفى والشيخ الازهرى على الرغم من كون هذه الافلام يكثر فيها مشاهد العرى والفحش والدعارة بشكل غير محدود.