قول الإمام على فى المهدى عليه السلام وفى أنصاره وأعداءه الجزء الثانى
28 يونيو، 2026
علوم آخر الزمان

المقال السبعون من سلسلة (علوم آخر الزمان).
بقلم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور / محمد عبد الله الأسوانى
نشرح فى هذا المقال قول الامام على كرم الله وجهه فى الامام المهدى عليه السلام قال الامام على كرم الله وجهه فى الجفر (جادٌ قوله) يعنى قول الامام المهدى عليه السلام فيه جدية وصرامة فى افعاله، وانه صارم فى اقواله ، كل هذا يصف الامام على رضى الله عنه لأصحابه عندما سألوه عن الامام المهدى عليه السلام.
وقول الامام على كرم الله وجهه (نافذٌ أمره ملعون من خالفه، مرحوم من تبعه وصدقه) يعنى ان اللعنة تصيب كل من خالفه وحاربه وعصاه والرحمة تصيب كل من اتبعه وصدع بأمره وكان من رجاله.
وقول الامام على كرم الله وجهه (قد غفر الله له، ولمن سمع منهُ وأطاعهُ، اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذُل من خذله، والعن من أنكره، واغضب على من جحد حقه) كل هذه ادعية من الامام على كرم الله وجهه بالغضب بالذل والخسران والهوان ضد كل من يعادى الامام المهدى عليه السلام كما يدعو الامام على كرم الله وجهه بالرحمة لكل من يتبع الامام المهدى عليه السلام.
وقول الامام على كرم الله وجهه (النور من الله عز وجل مسلوك فيه) اى ان النور مستودع فى قلب الامام المهدى عليه السلام وفى وذاته وان فكره عليه السلام مستنير ، وهذا النور ينير للناس طريقهم الى الله سبحانه وتعالى.
وقول الامام على كرم الله وجهه (وفي حكمه يهدى الله به، ويأخذ بحق الله من كل خلق الله) اى ان الامام المهدى ياخذ الحقوق من الخلق ويرفع الظلم من الناس ويأخذ من الضعيف الى القوى من الغنى الى الفقير ومن الرفيع الى الوضيع فهو يقيم العدل بين الناس.
وقول الامام على كرم الله وجهه (وبكل حق هو لآل البيت، ويجعله الله حجة على الجاحدين والآثمين والخائنين والظالمين والغاصبين والمعاندين والمغضوب عليهم والضالين، من جميع العالمين حتى لا تخلو أرض الله من راية له مرفوعة) اى انه ينتصر على الجميع ويقيم رايته فى كل مكان فى جوانب الارض فان النصر يسير بين يديه حيث سار ، فبهذه الكلمات وصف الامام على كرم الله وجهه ما سيحدث فى زمان الامام المهدى عليه السلام وما سيجرى على يديه من شئون العدالة ، والامام على كرم الله وجهه لا يتكلم بكلام من عنده ولكنه كلام مأخوذ من النبى صلى الله عليه وسلم أخبر به الامام على كرم الله وجهه ، فالإمام على يخبر بالمغيبات هنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما شرحه من اخبار اخر الزمان وما بيَّنه له الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من اخبار الامام المهدى عليه السلام.
وقول الامام على كرم الله وجهه (ولم يكن الله ليذركم على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب، وما من قرية فى ارض الله مصدقها وعده، عطاء بإيمان او إهلاكاً بتكذيب) يعنى لا يوجد بلد الا وستقع بين يدى المهدى عليه السلام إما بايمان وهذا هو معنى قوله فعطاء بايمان ، وقوله او اهلاك بتكذيب يعنى ان تلك القرى ان كذبته حابها حتى ينتصر عليها وسيذلها ويهلكها وان اتبعته بايمان اعطاها وأغدق عليها ، فهو رحمة لمن اراد الله ان يرحمه وعذاب وانتقام لمن اراد الله ان ينتقم منه .
وقول الامام على كرم الله وجهه (معشر آل البيت إنى ابين لكم وأفهمكم، يبعث الله مهدينا عدواً لمن ذمه الله ولعنه) يعنى ان الامام المهدى عليه السلام عدو لاى مذموم ، وسيعرف اهل الحق واهل الباطل مهما استتروا باتباعهم للامام المهدى عليه السلام او بمخالفته له، فلو رأيت شخص تظن انه عالم وعلامة ومن اهل الخير تظن ذلك فيه ولم يتبع الامام المهدى عليه السلام عند ظهوره فاعلم انه من اهل الشر، ولو كنت ترى رجل تظن انه مسرفاً على نفسه مذنباً واتبع الامام المهدى عليه السلام ثم هداه الله ورجع عن غيه وضلاله واناب الى الله سبحانه وتعالى فاعلم ان هذا الرجل مؤمن بل كان الايمان فى باطن قلبه مغمور كالذهب الذى عليه تراب.
وقول الامام على كرم الله وجهه (آلا إنه لمنتقم من الظالمين، فاتح الحصون، وغالب كل قبيلة من أهل الشرك) معناه ان الامام المهدى عليه السلام سينتقم به الله سبحانه وتعالى من كل الظالمين الذى ظلموا غيرهم من الضعفاء والمساكين وسيفتح الله علي يديه جميع البلاد حتى تلك الحصينة منها وسيهلك الله على يديه جميع من عبدوا غير الله عز وجل ظلماً وبطراً واستكباراً ومعاندة.
وقول الامام على كرم الله وجهه (ولا غالب له ولا منصور عليه، فافهموا إنه رشيد سديد، مشيد لأمر الله آياته) يعنى ان الامام المهدى عليه السلام مؤيد بالنصر الكامل من الله عز وجل ، ومنصور من قبل الله سبحانه وتعالى ، ولن يغلبه احد من المخلوقين مهما علا شأنه واشتد سلطانه ، فهو عليه السلام رشيد فى امره كله يأخذ باسباب القوة والنصر ، سديد فى الامور كلها ، وهو مشيد وممكن لأمر الله فى ارض الله.
وقول الامام على كرم الله وجهه (يزلزل الله له الارض زلزالاً عظيماً، ويقذف باطنها ناراً، وترمى السماء شهباً وجبالاً ونحاساً وحديداً، “ويل يومئذٍ للمكذبين” بالجانب الغربى من مشرق الاسلام) يعنى ان الامام المهدى عليه السلام سوف تنصدع له الايات ويأتيه الله من القوة والعزم والسلطان ما يزلزل اركان الارض ويهزم به امم من الشرك والضلال والكفر والطغيان.