مسارعة أهل افريقيا فى طاعة المهدى عليه السلام الجزء الثانى


المقال الرابع والستون من سلسلة (علوم آخر الزمان).

بقلم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور / محمد عبد الله الأسوانى

قال الامام على كرم الله وجهه فى الجفر (….ولا يفلت من يدى المهدى بلاد بحر العرب) وهى كل البلاد التى تطل على بلاد العرب وهى تلك البلاد التى فى شرق القارة الافريقية وقد تشمل كذلك الدول التى تطل بسواحل على المحيط الهندى فى شرق افريقيا مثل بلاد مدغشقر والصومال وغيرها.

وقول الامام على كرم الله وجهه (ولا كل من يعطى وجهه البحر المحيط) وهى البلاد التى تكون فى غرب افريقيا وتبدأ من دولة المغرب فى الشمال وحتى جنوب القارة الافريقية التى تنتهى بدولة جنوب افريقيا.

وقول الامام على كرم الله وجهه (يأتيه المهدى من البحر ومن السماء فى مثل الفضة) ومعناه ان الامام على يوضح بأن رسالة الامام المهدى عليه السلام ورسله ودعوته ستأتى الى هذه البلاد من ناحية البحر وكذلك من ناحية السماء ، وقوله (فى مثل الفضة) هى الطائرة ومن المعلوم ان الطائرات وغيرها مما صنع الانسان مما يطير فى السماء مصنع من معدن الالمونيوم وهو معدن خفيف الوزن لا يشكل عائق امام الطيران ولم يكن معلوماً للناس فى وقت الامام على كرم الله وجهه وهو شبيه اللون بمعدن الفضة فشبهه الامام بالفضة تقريباً له فى أذهان الناس

وقول الامام على كرم الله وجهه (مراكب تسبح فى السماء وتمر مر السحاب يعلم الله الانسان ما لم يعلم ، فمنهم من يؤمن قلبه ومنهم من يجحد، ومهما تعلم لا يفهم، يعيش فى غضب الله، ويموت دائماً الى عذاب الله) والوصف هنا دقيق للطائرة ، وان الناس فى هذا العصر سيكونوا قد وصلوا الى صناعة هذه الاشياء بعلم تعلموه ، وان العلم فى الاساس هو علم من الله سبحانه وتعالى علمه للناس ، ومن المفترض أن يأخذهم هذا العلم ناحية الايمان بالله سبحانه وتعالى.

الا انه ومن العجيب ان ترى الذى درس نواميس الكون وتوصل الى بعض اسراره كخصائص الطيران وصنع تطبيقات تلك الاسرار كالطائرة والصواريخ والاقمار الصناعية ومع ذلك تجده بعيد كل البعد عن الايمان بالله تعالى الذى صنع كل هذه النواميس وصاغها فى قوانين طبيعة يستطيع ان يمتلك الانسان ناصيتها ، فكأن الله سبحانه وتعالى قد طوعها لابن آدم ولم يجعل تلك القوانين شاردة وجامحة لا تأتلف على قانون او ناموس ، ثم ترى ذلك الانسان ينكر ما لامسه بجوارحه فيعبد صنماً من دون الله سبحانه وتعالى.

وقول الامام على كرم الله وجهه (والمهدى يملك ولا يقسو) هنا يبين ان الامام المهدى عليه السلام لن يجبر احد على الدخول فى الدين الاسلام ، ولكنه سيقيم العدل للجميع وعلى الجميع ، وان المهدى عليه السلام سيملك جميع الممالك ومع ذلك سيتركهم فى راحة ودعة وعدل.

وقول الامام على كرم الله وجهه (فكل ما ترونه مثل بلال بن رباح الى عدله يهفو) وهنا يقصد الامام على رضى الله عنه كل من يسكن القارة الافريقية ممن يمتلك بشرة سمراء ، وهنا شبههم تشريفاً لهم بسيدنا بلال بن رباح بجامع الشبه فى الهيئة واللون ، والمراد ان كل الشعوب الافريقية وافرادها تهفو الى عدل هذا الامام عليه السلام.

ورغم ان الشعوب الافريقية يمتلكون اراضى غنية توجد بها العديد من الثروات والكنوز والمعادن والثراء ، الا ان تلك الشعوب يعيشون فى افقر حال ، فالاحوال الاقتصادية للبلاد الافريقية هى من افقر الاقتصاديات على مستوى العالم ، وعندما يأتيهم الامام المهدى سيخرجون مما هم فيهم فقر ، ويقسم فيهم ثرواتهم بالسوية ، ويرفع عنهم الظلم ، فكلهم يهفو الى العدل الذى لم يأت به البشر من قبل الذى سيتحقق فى عهد الولى الصالح والعبد الصالح سلسل ال البيت وسليل العباس وعلى ، وحفيد النبى صلى الله عليه وسلم وحفيد الزهراء ، ورجل بنى هاشم ورجل العرب الذى يسميه نوسترادموس برجل الشرق العظيم.