حال حكام العرب قبيل ظهور الإمام المهدى عليه السلام
17 يونيو، 2026
علوم آخر الزمان

المقال السابع والستون من سلسلة (علوم آخر الزمان).
بقلم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور / محمد عبد الله الأسوانى
ويقول الامام على بن ابى طالب كرم الله وجهه فى كتاب الجفر: “….يركب مركبهم ملوك وامراء، جعلوها حكاماً على رقاب، فأكلوا بهم الدنيا، والله لو شئت لسميتهم باسمائهم، وآل فلان، وآل النون، وآل العود، والمتبرك، والمتعرف، والمتيمن، والمتمصر، والقاذف بالكلام، والصادم بالنار، والفاتن بالفتن، ومنهم الملك والقيل والامير والرأس والوالي والزعيم) يعنى الامام على بتلك الاوصاف انه سيكون أناس لهم من القوة ونفوذ الكلمة وسيتخذون ألقاب لهم تميزهم عن غيرهم ، منها لقب الزعيم ولقب الامير ، وذلك على خلاف ما هم عليه فى الحقيقة ، لآنهم فى حقيقتهم مجرد تابعين يسيرون وراء اليهود ووراء الامريكان يحركونهم كيف شاءوا ، فالامام يصف المشهد الموجود حالياً ، والجميع يعلم ويرى ان اليهود يحركونهم كما تحرك الدمى ، كما ان اليهود يقوموا باشعال الفتن فيما بين الشعوب وبين الدول.
وقول الامام على كرم الله وجهه (في زمنهم يضيع المسجد الاقصى ويعود مع صحابى مصر) ونتناول بالشرح هنا كلمة الصحابى والمراد بها فى اخبار وعلوم آخر الزمان ، فدائماً ما تأتى كلمة الصحابى فى تلك الأخبار مع كلمة مصر ، فهما قرينين (صحابى مصر) وكلمة صحابى مصر على سبيل العموم هو المراد بها اى شخص يحكم مصر ويملك زمام السلطة فيها يكوون هو صاحب مصر ، وبعض الاخبار الأخرى يراد بها ذلك الصحابى يعنى صاحب الامام المهدى عليه السلام وهو ذلك الرجل الصالح الذى يسبق الامام المهدى عليه السلام فى الظهور ، وقد يراد بتلك الكلمة الامام المهدى عليه السلام نفسه ، والمراد بهذه الكلمة فى هذا النص هو المعنى الاخير، فالمقصود هنا بعينه هو الامام المهدى عليه السلام وان القدس ستعود للحظيرة الاسلامية على يديه.
وقول الامام على كرم الله وجهه (وجمع ابن مصر قبله لقاضى اسرائيل مع قاضى القدس، لكن اسرائيل تعلو بالفساد والنفير والنار، والعرب غثاء كغثاء السيل كما أخبر بذلك النبى صلى الله عليه وسلم) هنا يوضح الامام على رضى الله عنه ما سيفعله اليهود بالعرب من مؤامرات ومن الدسائس ومن فتن ، ومحاولتهم الاستيلاء على المسجد الاقصى والعمل على ضياعه من ايدى العرب والمسلمين.
ولكن المسجد الاقصى المبارك سيعود على ايدى صحابى مصر ورجاله من اهل الله وخاصته ، وعلى ايدى أهل مصر عندما يرجعون الى الله سبحانه وتعالى ، وعندما يتطهرون من السير فى مراكب الطغاة المتجبرين والفاسدين من الامريكان واليهود وغيرهم ، كما اخبر الامام على كرم الله وجهه أن اسرائيل تعلو دائما بالفساد فى الارض وكل فساد فى الارض تجد ان لليهود يدٌ فيه.
يقول الله عز وجل فى كتابه العزيز “وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً * فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً * إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً * عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً” الإسراء : 4 ـ 8