تحريفهم كتاب «البحر المحيط» للحافظ أبي حيان

المقال الثامن من سلسلة (تحريفات الوهابية وتزاويرهم)

من كتاب (كشف الخفا عن عبث الوهابية بكتب العلماء) للعلامة / على مقداد الحاتمى

اعداد أ / سيد حسن الأزهرى

قال الإمام أحمد بن محمد بن الصديق الغماري الحسني، في كتابه: «البرهان الجلي في تحقيق انتساب الصوفية إلى علي»:

(ومثل هذا وذاك ما حصل في تفسير: «البحر المحيط» عند طبعه، فإنَّ مؤلّفـه أبــا حـيـان عـرض فيه لابن تيمية، وذمه، وذم بدعته، فحذف المشرف على تصحيحه بمطبعة السعادة ذلك الكلام من أصله، ولم يترك له في التفسير أثراً يدلُّ عليه. فإذا أعد الله لهؤلاء الخائنين لأمانة العلم ؟ الجانـيـن عــلى كتبه؟ إنه سبحانه المنفرد بعلم ذلك والمجازي كل نفس بما كسبت هنالك، و”كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ” الطور : ۲۱ ) (١).

وقال الإمام محمد زاهد الكوثري في تعليقه على «السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل»: «قال أبو حيان الأندلسي الحافظ في تفسير قوله تعالى: (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) البقرة: ٢٥٥ ، وقد قرأت في كتاب لأحمد بن تيمية هذا الذي عاصرناه وهو بخطه سماه «كتاب العرش»: إنَّ الله يجلس على الكرسي وقد أخــلى مكاناً يُقعِد معه فيه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَحيَّل عليه محمد بن عبد الحق، وكان من تحيّله عليه أنه أظهر أنه داعية لـه حتـى أخذ منه الكتاب وقرأنا ذلك فيه، كما ترى في النسخ المخطوطة من تفسير أبي حيان، وليست هذه الجملة بموجودة في تفسير البحر المطبوع.

وقد أخبرني مُصحح طبعه بمطبعة السَّعادة أنه استفظعها جداً، وأكبر أن ينسب مثلها إلى مسلم، فحذفها عند الطبع لئلا يستغلها أعداء الدين، ورجـاني أن أسجل ذلك هنا استدراكاً لما كان منه ونصيحة للمسلمين ) ( 2 ).

قلت: وكلام ابن تيمية المحذوف من البحر المحيط المثبت في مجموع فتاوى ابن تيمية، فقد جاء في مجموع الفتاوى: «إذَا تَبَيَّنَ هَذَا فَقَدْ حَدَثَ الْعُلَمَاءُ المُرْضِيُّونَ وَأَوْلِيَاؤُهُ المَقْبُولُونَ: أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجْلِسُهُ رَبُّهُ عَلَى الْعَرْشِ مَعَهُ. رَوَى ذَلِكَ محمَّد بْنُ فَضِيلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ؛ في تَفْسِير: ﴿ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا ﴾ [الإسراء: ٧٩]، وَذَكَرَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ أُخْرَى مَرْفُوعَةٍ وَغَيْرِ مَرْفُوعَةٍ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَهَذَا لَيْسَ مُنَاقِضا لما اسْتَفَاضَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ أَنَّ المَقَامَ المَحْمُودَ هُوَ الشَّفَاعَةُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ مِنْ جَميع مَنْ يَنتَحِلُ الْإِسْلَامَ وَيَدَّعِيه لَا يَقُولُ إِنَّ إجْلَاسَهُ عَلَى الْعَرْشِ مُنْكَراً، وَإِنَّمَا أَنْكَرَهُ بَعْضُ الْجَهْمِيَّة وَلَا ذَكَرَهُ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ مُنْكَرٌ» (3).

قلت: والحق أن الإمام الطبري لم يقل ما نسـبـه لـه ابن تيمية، فابن تيميــة قوَّل الطبري ما لم يقل، فقد قال: حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الرَّفَّيُّ، قَالَ : ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: (عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا) [الإسراء: ٧٩]، قَالَ: القَامُ المَحْمُودُ: مَقَامُ الشَّفَاعَةِ.

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّحمن، قَالَ : ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلِ، قَالَ : ثنا أَبُو الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ الله، في قِصَّةٍ ذَكَرَهَا، قَالَ: ثُمَّ يُؤْمَرُ بِالصَّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَيَمُرُّ النَّاسِ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، يَمُرُّ أَوَّلهُمْ كَالْبَرْقِ، وَكَمَرُ الرِّيحِ، وَكَمَرُ الطَّيْرِ، وَكَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَمُرُّ الرَّجُلُ سَعْياً، ثمَّ مَشْياً ، حَتَّى يَجِيءَ آخِرُهُمْ يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِهِ، فَيَقُولُ: رَبِّ لَا أَبْطَأْتَ بِي ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي لَمْ أُبْطِئ بِكَ، إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ، قَالَ: ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ فِي الشَّفَاعَةِ، فَيَكُونُ أَوَّلَ شَافِعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلام، رُوحُ الْقُدُسِ، ثمَّ إبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحمن ، ثمَّ مُوسَى، أَوْ عِيسَى، قَالَ أَبُو الزَّعْرَاءِ: لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ، قَالَ : ثمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَابِعاً، فَلَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ، وَهُوَ المَقَامُ المَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ﴾ [الإسراء: ٧٩]

حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ : ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ الله تَعَالَى عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا ﴾ [الإسراء: ٧٩]، قَالَ : المُقَامُ المحمُودُ: مَقَامُ الشَّفَاعَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ : ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الحَارِثُ، قَالَ : ثنا الْحَسَنُ، قَالَ : ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿ مَقَامًا مَّحْمُودًا ﴾ [الإسراء: ۷۹ ]، قَالَ: شَفَاعَةُ محمَّد يَوْمَ الْقِيَامَةِ حدثنا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ.

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمانَ، قَالَ: هُوَ الشَّفَاعَةُ، يُشَفِّعُهُ اللَّهُ فِي أُمَّتِهِ، فَهُوَ الْمَقَامُ المَحْمُودُ.

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ : ثنا يَزِيدُ، قَالَ : ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: )عَسَى أَن يبعثكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا ( [الإسراء: ٧٩]، وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُيْرَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ نَبِيا عَبْداً، أَوْ مَلَكاً نَبِيّا، فَأَوْمَا إِلَيْهِ جِبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلام: أَنْ تَوَاضَعَ، فَاخْتَارَ نَبِيُّ الله أَنْ يَكُونَ عَبْداً نَبِيَا، فَأُعْطِيَ بِهِ نَبِيُّ الله ثنتَيْنِ: أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعِ ، وَكَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ يَرَوْنَ أَنَّهُ المقامُ المَحْمُودُ الَّذِي قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) [الإسراء: ٧٩] شَفَاعَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ : ثنا محمد بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قتَادَةَ مَقَامًا مَّحْمُودًا ﴾ [الإسراء: ٧٩]، قَالَ: هِيَ الشَّفَاعَةُ، يُشَفِّعُهُ اللَّهُ فِي أُمَّتِهِ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالشَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : (عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا ) [الإسراء: ٧٩]، قَالَ: يَجْمَعُ الله النَّاسِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ حَيْثُ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، فَيُنْفُذِهُمُ الْبَصَرَ حُفَاةً عُرَاةٌ، كَمَا خُلِقُوا سُكُوتاً لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، قَالَ: فَيُنَادَى محمَّد، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، وَالمُهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَلَكَ وَإِلَيْكَ ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ، قَالَ: فَذَلِكَ المَقَامُ المَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ (عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) [الإسراء: ٧٩].

حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ : ثنا محمَّد بْنُ ثَوْرِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، قَالَ حُذَيْفَةُ: يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، حَيْثُ يُنْفُذِهُمُ الْبَصَرَ، وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ، حُفَاةً عُرَاةٌ كَمَا خُلِفُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ، ثمَّ يَقُومُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: هُوَ المَقَامُ المَحْمُودُ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ الْمَقَامُ المَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَ اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبْعَثَهُ إِيَّاهُ، هُوَ أَنْ يُقَاعِدَهُ مَعَهُ عَلَى عَرْشِهِ.

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثنا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ : ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : (عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) [الإسراء: ٧٩]، قَالَ : يُجْلِسْهُ مَعَهُ عَلَى عَرْشِهِ.

وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ مَا صَحَّ بِهِ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَذَلِكَ مَا :

حَدَّثَنَا بِهِ أَبو كُرَيْبٍ، قَالَ : ثنا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) [الإسراء: ٧٩]، سُئِلَ عَنْهَا، قَالَ: “هِيَ الشَّفَاعَةُ”.

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ : ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ : ثنا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: (عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) [الإسراء: ۷۹]، قَالَ: «هُوَ المَقَامُ الَّذِي أَشْفَعُ فيه لأُمَّتِي.

حَدَّثَنَا أَبو عُتْبَةَ الحِمْصِيُّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ : ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمن بنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُحْشَرُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَل، فَيَكْسُونِي رَبِّ حُلَّةٌ خَضْرَاءَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي، فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَقُولَ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ المَحْمُودُ».

حَدَّثَنِي محمد بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، قَالَ : ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ : ثني اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّمْسَ لَتَدْنُو حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ الْأُذُنِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلام فَيَقُولُ: لَسْتُ صَاحِبَ ذَلِكَ، ثُمَّ بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلام، فَيَقُولُ كَذَلِكَ، ثمَّ بمحمَّد فَيَشْفَعُ بَيْنَ الْخَلْقِ فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ الْجَنَّةِ، فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللَّهُ مَقَاماً مَحْمُوداً» (4).

(۱) انظر: علي بن أبي طالب إمام العارفين أو البرهان الجلي في تحقيق انتساب الصوفية إلى علي (ص ١٦٣ هامش).

 (2) انظر: هامش السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل، الشبكي، بقلم الكوثري، (هامش ص ٩٦-٩٧)، مكتبة زهران القاهرة.

(3) انظر: مجموع الفتاوى، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، (٣٧٤/4)، تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم نشر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، ١٤١٦هـ، ١٩٩٥م.

(۱) انظر: تفسير الطبري (٤٤/٥-٤٨).