السيدة العارفة بالله تعالى الماوردية العابدة


من سلسلة العارفات بالله ( 53 )

 كانت أحدى العابدات والزاهدات فى القرن الخامس الهجرى.

وكانت رضى الله عنها اهل “البصرة” احدى مدن جنوب العراق.

وكانت ذات مجاهدة عظيمة، صوامة قوامة، وكانت ذات زهد وورع، ومن القانتات العارفات بالله تعالى.

ذكر أبو الحسن محمد بن هلال بن المحسن في تاريخه قال: كانت عجوزٌ صالحةٌ زاهدةٌ بالبصرة تعرف “بالماوردية” قاربت ثمانين سنة، بقيت خمسين سنة لم تفطر ولم تنم بالليل، ولم تأكل خبزاً ولا رطباً ولا تمراً، وإنما تطحن لها باقلاً، وتخبز لها خبزاً تقتات به، وتأكل التين اليابس دون الرطب، وتنال من الزيت والعنب واللحم الشيء اليسير.

وكانت رضى الله عنها على قدرٍ من العلم فلقد كانت تكتب وتقرأ وتَخُطُ الخط.

وكانت تتكلم فى الرقائق والمواعظ، وتعقد لها مجلساً تعظ النساء، وكانت كثيرة الخير والبركة.

وفاتها : ذكر الشيخ ابو الفداء اسماعيل بن كثير فى كتابه البداية والنهاية أنها توفت رضى الله عنها فى يوم الجمعة لخمسٍ بقين من ذي الحجة من عام 466 هـ. ودفنت خارج البلد ـ يعنى البصرة ـ عند قبور الصالحين، عن عمر يناهز الثمانين وتبع جنازتها أكثر الناس.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.