سيدى العارف بالله تعالى أبو الحسن البوشنجي
19 سبتمبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى ( 107 )
نسبه: هو سيدى أَبُو الْحسن البوشنجي، واسْمه عَليّ بن أَحْمد بن سهل، أحد علماء ومشايخ التصوف في القرن الرابع الهجرى.
ينسب رضى الله عنه الى بلدة “بوشنج” وهى بلدة خصبة بها شجر فى وادى من نواحى هراة بأفغانستان.
سكن نيسابور وهى مدينة باقليم خراسان ببلاد فارس ـ ايران حالياً ـ له البيان الشافي في المعارف والتوحيد، وله الفتوة والتجريد.
قال عنه أبو عبد الرحمن السلمي: “كَانَ أوحد فتيَان خُرَاسَان، ومن أعلم مَشَايِخ وقته بعلوم التَّوْحِيد وعلوم الْمُعَامَلَات وَأَحْسَنهمْ طَريقَة فِي الفتوة والتجريد وَكَانَ ذَا خلق متدينًا متعهدًا للْفُقَرَاء”.
لَقِي أَبَا عُثْمَان، وَصَحب بالعراق ابْن عَطاء والجريري، وبالشام طَاهِراً وَأَبا عَمْرو الدِّمَشْقِي، وَتكلم مَعَ أبي بكر الشبلي فِي مسَائِل.
ومن اقواله: “النَّاس على ثَلَاث منَازِل: الْأَوْلِيَاء وهم الَّذين باطنهم أفضل من ظَاهِرهمْ ، وَالْعُلَمَاء وهم الَّذين سرهم وعلانيتهم سَوَاء ، والجهال وهم الَّذين علانيتهم تخَالف أسرارهم لَا ينصفون من أنفسهم وَيطْلبُونَ الْإِنْصَاف من غَيرهم”.
وقال: “أول الْإِيمَان مَنُوط بِآخِرهِ ، أَلا ترى أَن عقد الْإِيمَان لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَالْإِسْلَام مَنُوط بأَدَاء الشَّرِيعَة بالإخلاص ، قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين﴾”.
وسئل عن المحبة ، فقال : “بذل مجهودك مع معرفة محبوبك، لأن محبوبك مع بذل مجهودك يفعل ما يشاء”.
وقال: “التوحيد حقيقة معرفته كما عرف نفسه إلى عباده، ثم الاستغناء به عن كل ما سواه”.
وسئل عن الفتوة، فقال: “حسن المراعاة، ودوام المراقبة، وأن لا ترى من نفسك ظاهرا يخالفه باطنك”.
وقال: “الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته”.
توفى رضى الله تعالى عنه فى سنة 348 هـ.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.