السيدة العارفة بالله تعالى العابدة فاطمة أم اليمن
19 سبتمبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة العارفات بالله ( 37 )
اسمها : هى السيدة فاطمة أم اليمن زوجة الشيخ العارف بالله تعالى أبو عَليّ الرُّوذَبَارِي.
وكانت رضى الله عنها من علماء التصوف وعُبَّاد مصر وعارفيها فى القرن الرابع الهجرى.
وَكَانَت من الأجِلَّة من العباد صَاحِبَة حَال وَفهم وَكَلَام حسن، وكانت من العارفات بالله تعالى، قوية فى المجاهدة، زاهدة ورعة تقية نقية.
وكان زوجها أبو عَليّ الرُّوذَبَارِي رضى الله عنه من أهل بَغْدَاد وسكن مصر وأقام بها وَصَارَ شيخها وَمَات بهَا، واقامت معه بمصر.
ومن كلامها: “كيف لا أرغب في تحصيل ما عندك وإليك مرجعي! وكيف لا أحبك وما لقيت خيرا إلا منك! وكيف لا اشتاق إليك وقد شوقتني إليك!”.
وقالت رضى الله عنها : “لا ينتفع العبد بشيء من أفعاله كما ينتفع بطلب قوته من حلال”.
وقالت : ” الزاهد طالب حظه لأنه يطلب الاستراحة من طلب الدنيا وتعبها لا غير”.
قال وخرجت يوما من المصر وقت خروج الحاج والجمال تمر بها وهي تبكي وتقول واضعفاه وتنشد على أثره:
فَقلت دَعونِي واتبعونى ركابكم …. أكن طوع أَيْدِيكُم كَمَا يفعل العَبْد
وَمَا بَال رغمي لَا يهون عَلَيْهِم .….. وَقد علمُوا أَن لَيْسَ لي مِنْهُم بُد
وَتقول: ” هذه حسرة من انقطع عن الوصول إلى البيت فكيف ترى حسرة من انقطع عن الوصول إليه!!”.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.