سيدى العارف بالله تعالى أبو الحسن الأصبهاني

من سلسلة كل يوم ولى ( 106 )

نسبه: هو سيدى أبو الحسن علي بن سهل بن محمد بن الأزهر الأصبهاني.

كان رضى الله عنه من أقران الجنيد.

نشأ وأقام فى أصبهان ببلاد فارس.

كان من قدماء مشايخ أصبهان ، ولقي أبا تراب النخشبي وكبار مشايخ عصره.

حدث عن أحمد بن مهدي، ويونس بن حبيب. وحدث عنه أبي القاسم الطبراني في “معجمه”.

قال أبي عبد الرحمن السلمي: هو من قدماء مشايخ أصبهان، كان يكاتب الجنيد ويراسله، وهو من أقرانه.

قصده عمرو بن عثمان المكي في دين ركبه، فقضاه عنه، وهو ثلاثون ألف درهم.

كان شيخنا رضى الله عنه من المترفين فتزهد فكان يبقى الأيام الكثيرة لا يأكل وكان يقول: “استولى علي الشوق فألهاني عن الأكل”.

وقال عنه أحمد بن رستم أبي حامد: “كان ممن أُيِّدَ على مخالفة النفس، فارتاض نفسه رياضة هذبها بعد أن كان منشؤه نشأ المترفين أبناء النعمة والرفاهة”.

وقال عنه أبي نعيم الأصبهاني: “كان أحد أعلام المتصوفة من أهل أصبهان وكان من أصحاب جدي محمد بن يوسف البناء، ثم بلغ من شأنه أنه يكاتب الجنيد وأقرانه”.

وكان شيخنا أبو الحسن الاصبهانى رضى الله عنه يقول: “ليس موتي كموتكم بأعلال وأسقام، إنما هو دعاء وإجابة أدعى فأجيب”، فكان كما قال ، ذلك أنه كان يوماً قاعداً في جماعة فقال: لبيك ووقع ميتاً.

وقال: “إني لا أموت كما يموت أحدكم، يمد رجلاً ويرفع أخرى، إنما يُصاح بي يا علي بن سهل! فأقول: لبيك”. فبينا هو جالس ذات يوم قال: لبيك، وتمدد فإذا هو ميت أو كما قال.

وكان يقول: “المبادرة إلى الطاعة من علامة التوفيق ، والتقاعد عن المخالفات من علامات التيقظ ، وإظهار الدعاوي من رعونات البشري، ومن لم تصح مبادىء إرادته لا يسلم في منتهى عواقبه”.

كان علي بن سهل من أحسن الناس إشارة، وكان يكاتب الجنيد فيقول الجنيد: ما أشبه كلامه بكلام الملائكة.

وفاته : وتوفي رحمة الله عليه فى سنة 307 هـ.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.