سيدى العارف بالله تعالى أَبُو بكر بن أبي سَعْدَان
13 أكتوبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى ( 126 )
اسمه: هو سيدى أَبُو بكر أَحْمد بن محمد بن احمد أبى سَعْدَان.
من اعلام القرن الرابع الهجرى.
بغدادي من أَصْحَاب الْجُنَيْد والنوري.
وكان رضى الله عنه أعلم مَشَايِخ الْوَقْت بعلوم هَذِه الطَّائِفَة ، وَكَانَ عَالماً بعلوم الشَّرْع مقدماً فيه.
وكان فقيهاً على مَذْهَب الشَّافِعِي ، وهو أحد أستاذي الشَّيْخ أبي الْقَاسِم المغربي وَيعرف من عُلُوم الصَّنْعَة وَغير ذَلِك، وَكَانَ ذَا لِسَان وَبَيَان.
روى أَنه كَانَ بطرسوس فَطُلبَ من يُرْسل إِلَى الرّوم فَلم يَجدوا مثله فِي فَضله وَعلمه وفصاحته وَبَيَانه وَلسَانه.
وقيل: “لم يبْق فِي هَذَا الزَّمَان لهَذِهِ الطَّائِفَة إِلَّا رجلَانِ أَبُو عَليّ الرُّوذَبَارِي بِمصْر وَأَبُو بكر بن أبي سَعْدَان بالعراق وَأَبُو بكر أفهمهما”.
ومن كلامه: “من صحب الصُّوفِيَّة فليصحبهم بِلَا نفسٍ وَلَا قلبٍ وَلَا مِلكٍ ، فَمَتَى نظر إِلَى شَيْء من أسبابه قطعه ذَلِك عَن بُلُوغ مقْصده”.
وقال: “من علم بِعلم الرِّوَايَة ورث علم الدِّرَايَة، وَمن عمل بِعلم الدِّرَايَة ورث علم الرِّعَايَة، وَمن عمل بِعلم الرِّعَايَة هدي إِلَى سَبِيل الْحق”.
وقال: “الشُّكْر أَن يشْكر على الْبلَاء شكره على النعماء”.
وقال: “من سمع بأذنه حكى وَمن سمع بِقَلْبِه وعى وَمن عمل بِمَا يسمع هدى واهتدى”.
وقال: “الِانْقِطَاع عَن الْأَحْوَال سَبَب الْوُصُول إِلَى الله تَعَالَى”.
وقال: “من قابله بأفعاله قابله بعدله، وَمن قابله بإفلاسه قابله بفضله، وَلَا عمل أتم من الصدْق وَلَا أنور وَلَا أبلغ مِنْهُ وَقد قَالَ الله عز وجل “ليسأل الصَّادِقين عَن صدقهم” الْأَحْزَاب: 8 ترَاهُ يقوم بِحَقِيقَة صدقه أَو بِالْجَوَابِ عَن سُؤَاله والأنبياء عجزوا حَيْثُ سَأَلُوا “مَاذَا أجبتم قَالُوا لَا علم لنا” الْمَائِدَة 109.
وقال: “الصابر على رجائه لَا يقنط من فَضله”.
وقال: “الِاعْتِصَام بِاللَّه هُوَ الِامْتِنَاع بِهِ من الْغَفْلَة والمعاصي والبدع والضلالات”.
وقال: “من جلس للمناظرة على الْغَفْلَة لَزِمته ثَلَاثَة عُيُوب: أَولهَا جِدَال وصياح وَهُوَ الْمنْهِي عَنهُ، وأوسطها حب الْعُلُوّ على الْخلق وَهُوَ الْمنْهِي عَنهُ، وَآخِرهَا الحقد وَالْغَضَب وَهُوَ الْمنْهِي عَنهُ، وَمن جلس للمناصحة فَإِن أول كَلَامه موعظة وأوسطه دلَالَة وَآخره بركَة”.
وقال: “من لم ينظر فِي التصوف فَهُوَ غبي”.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.