سيدى العارف بالله تعالى أبو الفوارس شاه الكرماني
10 أكتوبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى ( 123 )
نسبه: هو سيدى أبو الفوارس شاه بن شجاع الكرماني.
كان من أولاد الملوك فزهد، وكان أحد الفتيان كبير الشأن.
صحب شاه بن شجاع أبا تراب النخشبي وأبا عبيد البسري وغيرهما.
قال أبوعمرو بن نجيد يقول: “كان شاه الكرماني بن شجاع حاد الفراسة، وقلما أخطأت فراسته”.
وكان يقول: “من غض بصره عن المحارم وأمسك عن الشهوات وعمر باطنه بدوام المراقبة، وظاهره باتباع السنة، وعود نفسه أكل الحلال لم تخطئ فراسته”.
ومن أقواله: “شغل العارف بثلاثة أشياء بالنظر إلى معبوده: مستأنساً به ملاحظاً لمننه وفوائده، شاكراً له معترفاً به، ومنيباً تائباً إليه”.
وقال: “علامة التقوى الورع، وعلامة الورع الوقوف عند الشبهات”.
وقال: “اجتنبوا الكذب، والخيانة، والغيبة، ثم اصنعوا ما بدالكم”.
وقال: “من عرف ربه طمع في عفوه ورجا فضله.
وقال: الفتوة من طباع الأحرار، واللؤم من شيم الأنذال، وما تعبد متعبد بأكثر من التحبب إلى أولياء الله بما يحبون، لأن محبة أولياء الله دليل على محبة الله تعالى”.
وقال: “من نظر إلى الخلق بعينه طالت خصومته معهم، ومن نظر إليهم بعين الله عذرهم فيما هم فيه، وقل اشتغاله بهم”.
وكان شيخنا شاه رضى الله عنه يأمر أصحابه بأن يظهروا له ما يجري على سرهم، ثم كان يداوي كل واحد منهم بدوائه ويقول: “ليس بعاقل من كتم الطبيب علته”.
وقال: “من صحبك ووافقك على ما تحب وخالفك فيما يكره فإنما يصحب هواه، ومن صحب هواه فهو يطلب راحة الدنيا”.
وقال: “علامة الركون إلى الباطل التقرب إلى المبطلين”.
وقال: “الفضل لأهل الفضل ما لم يروه، فإذا رأوه فلا فضل لهم، والولاية لأهل الولاية ما لم يروها فإذا رأوها فلا ولاية لهم”.
وقال: “المعجب بنفسه محجوب عن ربه”.
مات رضي الله عنه بعد عام سبعين ومائتين للهجرة.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.