البخل بأداء فريضة الزكاة الجزء الثانى
10 أكتوبر، 2026
الأزهر الوسطى

المقال الرابع والخمسون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)
إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران
من كبار علماء الازهر الشريف.
وقال بعضهم يستحب أن يقول ( اللهم صل على فلان ) لان النبى صلى الله عليه وسلم قال ( اللهم صل على آل أبي أوفى ) كما جاء في الصحيحين وكان يقول : “اللهم صل على فلان” اذا دفع صدقة ولكنه مكروه عند مالك والجمهور بهذا اللفظ اذ الصلاة لا تجوز على غير الانبياء .
وحسبك من الترهيب من منعها ما ورد فى الصحيحين عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدى منها حقها الا اذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها فى نار جهنم فيكوي بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله اما الى الجنة وإما إلى النار ” ، قيل : يا رسول الله فالإبل؟ قال: “ولا صاحب ابل لا يؤدى منها حقها ومن حقها حلبها يوم ورودها إلا اذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر أوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلاً واحداً تطؤه بأخفافها وتعضه بأفواهها كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتي يقضى بين العباد فيري سبيله اما الى الجنة وإما الى النار” ، قيل يارسول الله : فالبقر والغنم؟ قال : ” ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدى حقها إلا اذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر أوفر ما كانت لا يفقد منها شيئا ليس منها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما الى الجنة واما الى النار..” الحديث.
( بطح الخ ) أي فرشت لها الحصباء ( بقاع قرقر ) القاع الارض المستوية والقرقر الأملس، والمعنى يجعل لها أرض مستوية ملساء مفروشة بالحصباء ويطرح فيها مانع الزكاة وتمر عليه الأنعام تنطحه وتعضه وتطؤه حتى يقضى بين الخلق ويوم القضاء كما سبق في الحديث مقداره خمسين ألف سنة . مع هذه الشدة التي يلاقيها هذا المانع لزكاة ماله ( العقصاء) التي قرونها ملتوية إلى خلف ( الجلحاء ) التي لا قرون لها ( العضباء ) التي قرنها مكسور أى ان هذه الأنعام ليس فيها بهيمة ملتوية القرنين ولا من غير قرون ولا مكسورة قرن بل كلها سليمة القرون قائمتها قوية على النطح .
فانظر بعينك أيها العاصى لله الملعون بنص الحديث أتقوي على ألم حديدة محماة دقيقة من الزمن!
افتقوى يا صاحب الذهب والفضة على صفائح الذهب المحماة بنار تخافها النيران لا دقيقة ولا ساعة ولا يوما ولا شهرا ولا سنة بل خمسين ألف سنة كل توضع على جنبك وجبينك كلما بردت عادت .