السيدة العارفة بالله تعالى العابدة أخت فضيل بن عبد الوهاب

من سلسلة العارفات بالله ( 51 )

 كانت رضى الله عنها من اهل “الكوفة” احدى مدن العراق.

وكانت العابدات القانتات الزاهدت، وكانت ذات احوال، يغلب عليها حال القبض والحزن، ولها كلام فى الرقائق والمواعظ.

قال محمد بن الحسين: حدثني فضيل بن عبد الوهاب قال: سمعت أختي تقول: “الآخرة أقرب من الدنيا، وذلك أن الرجل يهم بطلب الدنيا، فلعله أن ينشئ لذلك سفراً، يكون فيه تعب بدنه وإنفاق ماله، ثم لعله أن لا ينال بغيته. والرجل يطلب الآخرة، فمنتهى طلبته في حسن نيته، حيث ما كان من غير أن ينشئ سفراً أو ينفق مالاً أو يتعب بدناً، ما هو إلا أن يجمع على طاعة االله، فإذا هو قد أدرك ما عند االله”.

وقال فضيل بن عبد الوهاب: وسمعتها تقول: “ما بيننا وبين أن نرى السرور أو ننادى بالويل والثبور، إلا خروج هذه الأرواح من الأبدان، فانظروا أيُّ عبيدٌ تكونون حينئذ؟!” قال: ثم صرخت وغُشي عليها.

قال فضيل: ما رأيت أحداً قط، رجلاً ولا امرأة، أطول حزناً منها.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.