سيدى العارف بالله تعالى أبو العباس السيارى

من سلسلة كل يوم ولى ( 121 )

نسبه: هو سيدى أبو العباس الْقَاسِم بن الْقَاسِم بن مهْدي ابْن بنت أَحْمد بن سيار.

كَانَ من أهل مرو وشيخها، وَأول من تكلم عِنْدهم من أهل بلدهم فِي حقائق الْأَحْوَال.

صحب أَبَا بكر مُحَمَّد بن مُوسَى الفرغاني الوَاسِطِيّ وَإِلَيْهِ ينتمي فِي عُلُوم هَذِه الطَّائِفَة.

وَكَانَ أحسن الْمَشَايِخ لِسَاناً فِي وقته يتَكَلَّم فِي عُلُوم التَّوْحِيد على لِسَان الْجَبْر وَجَمِيع من بكورته من أهل السّنة فهم أَصْحَابه.

وكَانَ فَقِيهاً عَالماً، وكتب الحَدِيث الْكثير وَرَوَاهُ وَأسْندَه.

وسُئل: بماذا يروض المريد نفسه؟ فقال: “بالصبر على فعل الأوامر، واجتناب النواهي، وصحبة الصالحين، وخدمة الفقراء”.

وقال: “كَيفَ السَّبِيل إِلَى ترك ذَنْب كَانَ عَلَيْك فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ مَحْفُوظاً أَو إِلَى صرف قَضَاءً كَانَ بِهِ العَبْد مربوطاً”.

وسُئِلَ عَن الْمعرفَة، فَقَالَ: “حَقِيقَة الْمعرفَة الْخُرُوج عَن المعارف”.

وقال: “حَقِيقَة الْمعرفَة أَلا يخْطر بِالْقَلْبِ مَا دونه”.

وقال: “من عرف الله خضع لَهُ كل شَيْء لِأَنَّهُ عاين أثر ملكه فِيهِ”.

وقال: “مَا نطق أحد عَن الْحق إِلَّا من كَانَ محجوباً”.

وقال: “الْحق إِذا لاحظ عبداً ببره غيَّبه عَن كل مَكْرُوه فِي وقته وَإِذا لاحظه بسخطه أظهر عَلَيْهِ من الوحشة مَا يهرب مِنْهُ كل أحد”.

وقال: “من حفظ قلبه مَعَ الله بِالصّدقِ أجْرى الله على لِسَانه الْحِكْمَة”.

وقال: “الخطرة للأنبياء والفكرة للأولياء والوسوسة للعوام والعزم للفتيان”.

وقال: “مَا استقام إِيمَان عبد حَتَّى يصبر على الذل مثل مَا يصير على الْعِزّ”.

وقال: “ظُلم الأطماع تمنع أنوار المشاهدات”.

وقال: “الربوبية نَفاذ الْأَمر والمشيئة وَالتَّقْدِير والقضية والعبودية معرفَة المعبود وَالْقِيَام بالعهود”.

وقال: “لِبَاس الْهِدَايَة للعامة، ولباس الهيبة للعارفين، ولباس الزِّينَة لأهل الدُّنْيَا، ولباس اللِّقَاء للأولياء، ولباس التَّقْوَى لأهل الْحُضُور قَالَ الله تَعَالَى “ولباس التَّقْوَى ذَلِك خير” الْأَعْرَاف 26.

وَقَالَ: “قيل لبَعض الْحُكَمَاء من أَيْن معاشك. قَالَ: “من عِنْد من ضيق المعاش على من شَاءَ من غير عِلّة ووسع على من شَاءَ من غير عِلّة”.

مات رضى الله عنه فى سنة 342 هـ.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.