السيدة العارفة بالله تعالى العابدة فَاطِمَة النيسابورية
18 سبتمبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة العارفات بالله ( 36 )
كانت من قدماء نساء خراسان ، وكانت من العارفات الكبار أثنى عليها أبو يزيد البسطامي وسألها ذو النون عن مسائل.
وكانت مجاورة بمكة ، وربما دخلت إلى بيت المقدس ثم رجعت إلى مكة ، ولم يكن في زمانها في النساء مثلها.
ذكر أنها بعثت مرة إلى ذي النون برفق ـ يعنى بمال ـ فرده وقال: “في قبول أرفاق النسوان مذلة ونقصان” ، فقالت : “فاطمة ليس في الدنيا صوفي أخس ممن يرى السبب”.
وقال أبو زيد البسطامي : “ما رأيت في عمري إلا رجلا وامرأة فالمرأة كانت فاطمة النيسابورية ما أخبرتها عن مقام من المقامات إلا وكان الخبر لها عياناً”.
وقال لها ذو النون: عظيني ـ وكانا قد اجتمعا ببيت المقدس ـ فقالت له : “الزم الصدق وجاهد نفسك في أفعالك وأقوالك لأن الله تعالى قال “فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم” محمد : 21 .
وسئل ذي النون المصري : من أجل ممن رأيت؟ فقال : “ما رأيت أحداً أجل من امرأة رأيتها بمكة يقال لها فاطمة النيسابورية كانت تتكلم في فهم القرآن في تعجيب منها”.
فسألت ذا النون عنها ، فقال لي : “هي ولية من أولياء الله عز وجل وهي أستاذي”.
وسمعتها : “تقول من لم يكن الله منه على بال فإنه يتخطى في كل ميدان ويتكلم بكل لسان ومن كان الله منه على بال أخرسه إلا عن الصدق وألزمه الحياء والإخلاص”.
قال وقالت فاطمة النيسابورية “الصادق والمتقي اليوم في بحر يضطرب عليه أمواجه ويدعو ربه دعاء الغريق يسأل ربه الخلاص والنجاة”.
وقالت : ” من عمل لله على المشاهدة فهو عارف ومن عمل على مشاهدة الله إياه فهو المخلص”.
وفاتها : توفت رضى الله عنه بمكة في طريق العمرة سنة فى سنة 232 هـ.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.