المقال الخمسون من سلسلة (الاعجاز الطبى فى القرآن والسنة)
اعداد الاستاذ الدكتور / عبد الحميد محمد صديق
استشارى الجراحة العامة.
وتحركات القولون ما بين انقباض وإبساط حركات لها العجب ! إن القولون يتركب من مجموعتين مختلفتين من العضلات أحداهما تقوم بتحريك الفضلات خلال القولون دون دفعها للإمام أي تقوم بتقليبها من جهة لأخرى لامتصاص الماء منها وتجهيزها للإخراج … بينما تقوم الفضلات الأخرى بدفع العضلات لأسفل تجاه المستقيم للقيام بإخراجها.
وهذه العضلات لا ترتاح من عملها إلا نادراً .. فكل بضع ثوان تنقبض انقباضات سريعة خاطفة في أجزاء قصيرة من القولون.
وهذه العضلات لا ترتاح من عملها الا نادرا .. فكل بضع ثوان تنقبض انقباضات سريعة خاطفة فى أجزاء قصيرة من القولون . وهذه الانقباضات القسمية أو الجزئية تجعل القولون يضيق ويدفع محتوياته للأقسام التالية المجاورة والتي تكون فى حالة استرخاء واتساع لضمان حدوث أعلي معدل (درجة) لامتصاص الماء النافع والأملاح من خلال تعريض الفضلات لأكبر مساحة ممكنة من الغشاء المخاطي (mucosa) والتي تحدث غالباً عند تناول وجبات الطعام وخاصة عند تناول الإفطار وهذا يفسر سبب الرغبة التي يشعر بها الكثيرون فى قضاء الحاجة بعد تناول وجبة الإفطار وانقباضات القولون متى كانت عادية لا تشعرنا بشيء أما عندما تزيد وتقوى فإننا نشعر بمغص وآلام .. كما يحدث في حالات القولون العصبي.
الاتصال الحميم بين المخ والمستقيم :
ومن رحمة الله بنا أننا لا نستقبل عادة الإحساسات الصادرة عن أمعائنا إلا عندما نشعر برغبة في التبرز أو إخراج ريح فالإحساس في الحالتين ينتقل من المستقيم إلى المخ في صورة رسائل تقول إنه (أي المستقيم) استقبل شحنة جديد من البراز من القولون السجمي معدة للإخراج. ومن العجيب حقاً إننا نستطيع أن نعرف ما إذا كانت تلك المادة البرازية صلبة أم سائلة أم غازية. وهذا التميز العجيب يعتقد أن القائم به مراكز حسية صغيرة عند قمة قناة الشرج كما أننا نحس أحياناً بأصوات الغازات فى البطن عندما تتحرك كتلة منها من جزء لآخر من القولون وقد نستقبل كذلك من أمعائنا موجة من عدم الارتياح قد تكون مؤلمة عندما تظهر حاجة ملحة لفتح الأمعاء (أي التبرز) وكما في حالة البراز السائلي وهو ما يشعر به (المحظور).