المقال الثامن والاربعون من سلسلة (الاعجاز الطبى فى القرآن والسنة)

اعداد الاستاذ الدكتور / عبد الحميد محمد صديق

استشارى الجراحة العامة.

 الأمعاء أو المصارين (Intestines) تمثل أكبر أجزاء الجهاز الهضمي. تمتص الأمعاء الرفيعة المغذيات المختلفة من الطعام الذي نأكله بعد هضمه أثناء مروره بلفائفها الطويلة التي يبلغ طولها حوالي 6 أمتاز أما الأمعاء الغليظة أو القولون فإنها تستقبل فضلات هذا الطعام وتستخلص منها الماء فيتحول من صورة سائلة إلى صلبة تخرج على هيئة براز .(Faeces)

الأعور والزائدة :

والقولون – وهو موضوعنا الرئيسي – يبلغ طوله حوالي (١.٥) متر يبدأ القولون على الجهة اليمنى السفلى من البطن بجزء أشبه بالجيب أو الجراب يسمى الأعور (Caecum) والذى تتصل من خلاله الأمعاء الرفيعة بالأمعاء الغليظة (القولون) من خلال فتحة محاطة بصمام يتحكم في مرور بقايا الطعام والتي تظهره كالأعور … ويتدلى من هذا الجزء جزء صغير يتراوح طوله ما بين (٧.٥ – ١٢ سم) شبيه بالدودة والذي يعرف باسم الزائدة

الدودية (appendix)، وهو جزء لا وظيفة له ولذا فهو جزء زائد لكن بعض المصادر العملية ترجح انه يعتبر مخزنا للبكتريا النافعة!!

القولون الصاعد :

ويوالى القولون صعوده لأعلى من الأعور ليكون ما يعرف بالقولون الصاعد (Ascending Colon) والذي تصل قمته العلوية لأسفل الضلوع على الجهة اليمنى … وفى هذا الجزء يتم تخمير بقايا الطعام القولون السباعي التي لم تهضم

القولون المستعرض :

ثم يتخذ القولون بعد ذلك شكلاً مستعرضا حيث يميل منحرفاً تجاه الجهة اليسرى فيعرف في هذا الوضع باسم القولون المستعرض (Transverse Colon) وهو الجزء الذي يقع على عاتقة امتصاص الماء من فضلات الطعام.

القولون الهابط :

ويواصل القولون مسيرته فينحرف مرة أخرى بدرجة حادة من شمال إلى الجنوب ممتداً لأسفل على الجهة اليسرى من البطن فيعرف في هذا الاتجاه الهابط بالقولون الهابط (Descending Colon) .. وهو الجزء من القولون المكلف بتخزين الفضلات لحين إخراجها.