سلامة الصدر من أعظم النِّعَم!

بقلم الشيخ : جمال عبد الحميد ابراهيم

عضو لجنة صانعي السلام والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر

أن يعيش الإنسان وقلبه خالٍ من الغلّ والحقد والحسد، لا يحمل إلا الخير للناس، ولا يتمنى إلا ما يُرضي الله.

فسلامة الصدر راحة وطمأنينة لا يشعر بها إلا من جاهد نفسه وعمل على إصلاح قلبه..

سلامة الصدر تجعلك تسير بخِفة في طريقك لله عز وجل؛ لأن القلب لما ينشغل بالبغضاء يُثقِل صاحبه، أما إذا تزكّى وسَلِم، صار خفيفًا مطمئنًّا.

هي نعمة تُشعرك أن الدنيا مهما ضاقت، فهناك فُسحة داخل قلبك لا يقدر عليها أحد.

نعمة تجعل علاقاتك أهدى، وحياتك أبسط، وخطواتك إلى الله أقرب.

وسلامة الصدر ليست ضعفًا، بل قوة كبيرة!
قوة أنك تختار الصفح بدل الانتقام، والدعاء بدل حمل الضغينة، والسِتر بدل الشماتة.

فهي خُلُق أفضل الناس كما قال النبي ﷺ لما سُئِل أي الناس أفضل، فقال: “كلُّ مخمومِ القلبِ، صدوقِ اللسانِ”..
فقالوا: صدوقُ اللسانِ نعرفُه، فما مخمومُ القلبِ؟
قال ﷺ: “هو التقيُّ النقيُّ، لا إثمَ فيه، ولا بغيَ، ولا غِلَّ، ولا حسدَ”..

فاحمد الله على قلبٍ لا يتمنى الشرّ لأحد، واطلب منه دومًا أن يرزقك قلبًا سليمًا فهو الأمان يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم!

فاللهم ارزقنا سلامة الصدر، وآت نفوسنا تقواها، وزَكّها أنت خير من زَكّاها..