العوامل المنوطة بالارتجاع والحموضة

 المقال الثانى والاربعون من سلسلة (الاعجاز الطبى فى القرآن والسنة)

اعداد الاستاذ الدكتور / عبد الحميد محمد صديق

استشارى الجراحة العامة.

 1 ـ السمنة والحموضة :

كونك بدينا، زائد الوزن يجعلك أكثر قابلية لحدوث الارتجاع والمعاناة من الحموضة .. ولكن لماذا ؟

ولعلك قد تدهش من هذه العلاقة لأن الارتجاع يحدث لأعلى (ضد الجاذبية)، والشخص البدين تشده الجاذبية بما يحمله من عدة كيلوجرامات زائدة بدرجة قوية لأسفل ولكن فى الحقيقة أن وجود بدانة واضحة خاصة بمنطقة البطن وجد أنه قد يوجد صعوبة أو إعاقة فى تمرير الطعام من المريء للمعدة واستبقائه هناك .. ونفس الصعوبة قد تحدث فى تمرير الطعام من المعدة للأمعاء الرفيعة مما يحفز بالتالي على حدوث ارتجاع وفضلاً عن ذلك فإن البدين أو البدينة) أكثر قابلية لمشكلة فتق الحجاب الحاجز المسببة للحموضة لذا يلاحظ أن السمان أكثر شكوى من الحموضة بالنسبة للنحاف أو معتدلي الوزن.

2 ـ النوم والحموضة :

عندما نرقد أو تنام نتخذ بذلك وضعاً يقلل من مرور الطعام لأسفل بفعل الجاذبية ولذا فان التعلق بالفراش وقضاء وقت زائد طويل بحجرة النوم يجعلنا لا نستفيد من تأثير الجاذبية في مساعدة تمرير الطعام لأسفل، ولذا يلاحظ انتشار الشكوى من الحموضة (أو عسر الهضم بين كبار السن الملازمين لفراشهم لفترات طويلة، كما إن تناول الطعام وخاصة وجبات ثقيلة من الطعام ثم الذهاب مباشرة للفراش عادة غير صحية تحفز على حدوث ارتجاع لنفس السبب السابق سواء عند الكبار أو الصغار.

3 ـ كذلك فإن (توطية) الرأس بعد تناول الطعام تزيد الحموضة.

4 ـ الحوامل والحموضة :

من الواضح أن الحوامل أكثر قابلية للشكوى من الحموضة بالنسبة لغير الحوامل ولكن لماذا ؟

إن مشكلة الحموضة تظهر بدرجة واضحة بين الحوامل خاصة في الشهور الأخيرة بسبب ضغط الجنين على منطقة المعدة .. واكتساب الحامل الوزن زائد .. فضلاً عن التغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل وخاصة فيما يتعلق بهرمون البروجستيرون) والتي تجعلها أكثر قابيله لحدوث مشكلة الارتجاع.

5 ـ كبار السن والحموضة :

كلما تقدمنا في السن حدثت حالة من الإبطاء بكل أجهزة الجسم وانخفضت قوة العضلات (Tone) خاصة مع انخفاض النشاط البدني والرياضي. ولذا ليس غريباً أن يزداد حدوث الارتجاع بين كبار السن بسبب زيادة قابلية الصمام العضلي بين المريء والمعدة للاسترخاء. بالإضافة لزيادة القابلية لحدوث مشكلة فتق الحجاب الحاجز مع التقدم في السن.

وعموما فإن ذلك لا ينطبق على الجميع، فقد يكون شيخاً في الستين موفور الصحة عن شاب في العشرين.