سيدى العارف بالله تعالى أبوبكر الطمستانى الفارسى
19 أكتوبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى ( 130 )
صحب إِبْرَاهِيم الدّباغ وَغَيره من مَشَايِخ الْفرس وَكَانَ مَشَايِخ وقته يحترمونه ورد نيسابور وكان أوحد وقته علماً، وحالاً.
وَهُوَ من أجل الْمَشَايِخ وَأَعْلَاهُمْ حَالاً الذى تفرد به وَوَقته لَا يُشَارِكهُ فِيهِ أحد من الْمَشَايِخ وَلَا يدانيه وَكَانَ أَبُو بكر الشبلي يبجله وَيعرف لَهُ مَحَله.
ومن اقواله: “النعمة العظمى هى الخروج من النفس، والنفس أعظم حجاب بينك وبين االله”.
وقال: “إذا هَمَّ القلب عوقب في الوقت”.
وقال: “الطريق واضح، والكتاب والسُنة قائم بين أظهرنا وفضل الصحابة معلوم؛ لسبقهم إلى الهجرة، ولصحبتهم؛ فمن صحب منا الكتاب والسنة وتغرب عن نفسه والخلق، وهاجر بقلبه إلى االله، فهو الصادق المصيب”.
وقال: “الدُّنْيَا كلهَا كلمة وَاحِدَة وكل وَاحِد مِنْهُم أصَاب على قدر مَا كُشف لَهُ”.
وقال: “مَا الْحَيَاة إِلَّا فِي الْمَوْت أَي مَا حَيَاة الْقلب إِلَّا فِي إماتة النَّفس”.
وقال: “الْيَقَظَة فِي أهل الْيَقَظَة لعمارة الْآخِرَة كَمَا أَن الْغَفْلَة فِي أهل الْغَفْلَة لعمارة الدُّنْيَا”.
وقال: “لَا يُمكن الْخُرُوج من النَّفس بِالنَّفسِ وَإِنَّمَا يُمكن الْخُرُوج من النَّفس بِاللَّه تَعَالَى وَذَلِكَ بِصِحَّة الْإِرَادَة لله عز وجل”.
وقال: “الطَّرِيق إِلَى الله تَعَالَى بِعَدَد الْخلق”، ثمَّ قَال: “الطَّرِيق لَهُ وَلَا طَرِيق إِلَيْهِ”.
وقال: “الْعلم قَطعك عَن الْجَهْل فاجتهد أَلا يقطعك عَن الله تَعَالَى”.
وقال: “النَّفس كالنار إِذا أطفئ من مَوضِع تأجج من مَوضِع كَذَلِك النَّفس إِذا هدأت من جَانب ثارت من جَانب”.
وَقَالَ رجل له أوصني فَقَالَ: “الهمة الهمة فَإِنَّهَا مُقَدّمَة الاشياء وَعَلَيْهَا مدارها وإليها رُجُوعهَا”.
ومن كلامه: “كلّ من استعمل الصّدق بينه وبين ربّه شغلهُ صدقُه مَعَ اللَّه عَنِ الْفراغ إلى خلْق اللَّه”.
وقال: “من فضّل الفقر عَلَى الغِنَى أو الغِنَى عَلَى الفقر فهو مربوطٌ بهما، وهما محلّ عِلَل”.
توفى رضى الله عنه فى نيسابور بعد سنة 340 هـ.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.