السيدة العارفة بالله تعالى حسنة العابدة
19 أكتوبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة العارفات بالله ( 60 )
كانت رضى الله عنها من أهل “البصرة” وهى احدى مدن جنوب العراق.
وكانت عابدة صوامة قوامة، متبتلة لله تعالى، وكانت زاهدة فى الدنيا متجردة عنها من كل زينة وزخرف ولم يكن في بيتها شيء حتى الماء، روى أنها كانت رضى الله عنها كلما عطشت خرجت إلى النهر فشربت بكفيها.
وكانت رضى الله عنها من الجميلات المعدودات، ورغماً عن ذلك آثرت الاخرة على الدنيا وآثرت ربها سبحانه وتعالى على ما سواه.
قال محمد بن قدامة: بلغنا أن امرأة كان يقال لها “حسنة” تركت نعيم الدنيا، فأقبلت على العبادة، فكانت تصوم النهار وتحيي الليل.
وكانت رضى الله عنها جميلة، فقالت لها امرأة: تزوجي. فقالت: “هات رجلاً زاهداً لا يكلفني من أمر الدنيا شيئاً، وما أظنك تقدرين عليه!! فواالله ما في نفسي أن أعبد الدنيا ولا أتنعم مع رجال الدنيا، فإن وجدت رجلاً يبكي ويبكيني، ويصوم ويأمرني، ويتصدق ويحضني عليها، فبها ونعمت، وإلا فعلى الرجال السلام”.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.