السيدة العارفة بالله تعالى العابدة أمة الجليل
14 أكتوبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة العارفات بالله ( 57 )
اسمها: هى السيدة أمة الجليل بنت عمرو العدوية.
كانت رضى الله عنها من أهل البصرة بالعراق.
وكانت من كبار العابدات الزاهدات فى الدنيا وزخارفها، وكانت قد عبدت الله تعالى فقامت ليلها وصامت نهارها.
وكان لها كلام في الرقائق، وكانت رضى الله عنها كثيرة البكاء شوقاً للقاء الله تعالى.
ومن كلامها : وقد سئلت عن الولى فقالت: “ساعات الولي ساعات شغل عن الدنيا، فليس للولي في الدنيا حاجة”.
وجاء فى كتاب صفة الصفوة لابن الجوزى:
قال مسمع بن عاصم: “اختلف العابدون عندنا في الولاية، فقال بعضهم إذا استحقها عبد لهم يهم بشيء إلا ناله، في دين كان أو دنيا. وقال الآخر: الولي لا يعصي، غير أنه لا يدرك الشيء الذي يريده من الدنيا بهمته ولا يدركه إلا بطلبه، كأنهم يقولون يدعو فيجاب. وقال آخرون: المستحق للولاية لا يعرض لانتقاص حقه من الآخرة.
فتكلموا في ذلك بكلامٍ كثير، فأجمعوا على أن يأتوا امرأة من “بني عدي” يقال لها “أمة الجليل بنت عمرو العدوية”، وكانت منقطعة جداً من طول الاجتهاد. فأتوها.
قال مسمع: وأنا يومئذ مع أصحابنا فاستأذنوا عليها فأذنت، فعرضوا عليها اختلافهم وما قالوا.
فقالت: “ساعات الولي ساعات شغل عن الدنيا ليس للولي في الدنيا حاجة”. ثم أقبلت على رجل يدعى “كلاب” فقالت: “بنفسي أنت يا “كلاب” من حدثك أو أخبرك أن وليه له هم غيره فلا تصدقه”.
قال مسمع: “فما كنت أسمع إلا الصارخ من نواحي البيت”.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.