سيدى العارف بالله تعالى الإمام الجزولي
7 سبتمبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى ( 95 )
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.
ضريحه: بزاويته بمراكش بالمغرب.
نسبه: هو سيدى أبو عبد الله محمد الجُزُولي السملالي الحسني الشاذلي بن عبد الرحمن بن أبي بكر المرتضى بن سليمان وينتهى نسبه الى الحسن السبط بن على بن ابى طالب زوج فاطمة الزهراء بنت النبى صلى الله عليه وسلم.
ولد فى بلدة جزولة بناحية سوس بالمغرب سنة 807 هـ.
وتفقه بفاس، وحفظ “المدونة” في فقه الامام مالك، وغيرها من امهات الكتب وتبحر فى العلوم الشرعية، وحج وقام بسياحة طويلة، ثم استقر بفاس.
تلقى الطريقة الشاذلية العلية على يد شيخه العارف بالله “أبي عبد الله محمد امغار”.
وكانت له تلامذة تزيد عن العشرين ألفاً ينقلون عنه الحديث، وكلاماً في الطريق والتصوف وكان أتباع يسمون “الجزولية” من الشاذلية، ومنهم سيدى أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن عبد الحق المعروف بالتَّباع.
وله رضى الله عنه كلامٌ كثير في التصوف، وتغزلات رقيقة، وأحوال صادقة.
ألَّف كتاب “دلائل الخيرات في الصلاة على حضرة سيدنا النبى”.
وكان يقول رضى الله عنه: “قال لي ربي: يا عبدي إني فضَّلتُك على جميع خلقي؛ بكثرة صلاتك على نبيى صلى الله عليه وسلم”.
قال صاحب كتاب ممتع الأسماع: “وظهر منه ما لا يخفى”.
أمضى أربعة عشر عاما في الخلوة (العزلة) وبعد ذلك ذهب إلى آسفي حيث اجتمع حوله الكثير من الأتباع.
طرده حاكم “آسفي” وهى مدينة ساحلية على المحيط الأطلنطى بالمغرب.
توفي رضى الله عنه بمدينة “أفوغال” مسموماً في صلاة الصبح فى عام 870 هـ الموافق 1465 م ، ودُفن هناك بمسجده ويقال ان حكام “أسفى” دس له السم مما تسبب باستشهاده.
وأصبح ضريحه في أفوغال حصنا للسلالة السعديين المقاومة للبرتغاليين.
ووجدت بخطِّ بعضهم أنَّه لم يترك ولداً ذكراً.
ثم بعد 77 سنة من موته نُقل من سوس إلى مراكش، فدفن برياض العروس فوجدوه كهيئته يوم دفن، لم يتغير ولم تعد الأرض عليه، ولم يتغير طول الزمان من أحواله شيءٌ، ووضعَ بعض الحاضرين أصبعه على وجهه الشريف، فلما رفع أصبعه رجع الدم كما يقع ذلك في الحيِّ.