حق الدعاة على المجتمع… واجبٌ غاب عن كثير من الناس
30 يونيو، 2026
منبر الدعاة

بقلم الشيخ: تامر الشبينى
إن الدعاة لهم حقوق على المجتمع! قضاؤها فرض، والتأخير عنها معصية، وغمطها التواء، والتضافر على القيام بها تعاون على البر والتقوى! وهذه بعض حقوق الدعاة على المجتمع!
– التوقير والاحترام لذواتهم!
إن رجالا نذروا حياتهم للدعوة، وتبليغ دين الله، والأخذ بيد الناس لله، وتقويم المخطىء، ودعوة العصاة لهم حق الاحترام على المجتمع! فإن من أسدى لك معروفا في شأن الدنيا له حق الشكر عليك فكيف بمن أسدى لك خيري الدنيا والآخرة!
– النصح لهم عند بدو الأخطاء منهم!
إن الدعاة بشر! يعتريهم ما يعتري البشر من نقص وضعف، يغضبون كما يغضب الناس، ويتطلعون لما يتطلع له الناس، عندهم اولاد ومشكلات وزوجات! لديهم خصومات وعداوات! لكن الفارق بينهم وبين غيرهم أنهم لايصرون كما يصر غيرهم! وإذا كان الله عاتب رسوله في بعض المواقف فما الظن بالدعاة؟!
– النصرة في الأحداث والمواقف!
إن الدعاة يدخلون في خصومات دعوية مع رؤوس الفساد والضلال في كل زمان ومكان! فقضيتهم ليست شخصية وإنما هى دعوية! وقد يقدر الله عليهم بعض البلاءات لمصلحة الدعوة! ومن ثم فوجب على المجتمع نصرتهم والوقوف بجوارهم؛ حسبة لله، ونصرة للدعوة، وبيانا للحق، وتعاونا على البر والتقوى، وتأسياً بالصحابة الكرام! واقتداء بحواري سيدنا عيسى بن مريم! وإلا فمن ينصرهم إذا تخلى عنهم المسلمون؟
– غض الطرف عن زلات الدعاة!
إن الدعاة ليسوا معصومين من الخطأ، وليسوا ملائكة كراماً، وإنما هم بشر! تصدر منهم السقطات والهفوات، ويلبس عليهم إبليس المواقف والأحداث! ومن ثم يجب على المجتمع غض الطرف عن هفواتهم، والستر على أخطائهم! فإن المجتمع الذي يسقط قدواته يدمر نفسه، ويحرق رجاله، ويفتح الباب لأرباب الضلال لتقديم ضلالهم بدلا عن الدعاة!
– تلبية احتياجات الدعاة المالية!
إن الدعاة لديهم من المسئوليات ما يفوق غيرهم؛ نظرا لكونهم الملجأ للصغير والكبير! فإذا لم يكن لديهم ما يكفيهم من المال خذلوا من قصدهم، أو تركوا العمل الدعوي وانشغلوا بغيره للقيام بواجباتهم تجاه أسرهم! أتظن داعية ناجحا اليوم إلا بكفايته أمر أسرته وشئونه!