أحوال السودان وقت ظهور الإمام المهدى
27 مايو، 2026
علوم آخر الزمان

المقال الثانى والستون من سلسلة (علوم آخر الزمان).
بقلم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور / محمد عبد الله الأسوانى
يوجد نص عن الامام على بن ابى طالب تكلم فيه الامام على كرم الله وجهه فى الجفر عن أهل السودان فقال (وأصحاب بلال اصحاب أدم ، فيهم سر الايمان خبئ) والامام على رضى الله عنه يتكلم فى هذه الفقرة عن اصحاب البشرة السمراء والذين هم يشتركون فى لون البشرة السمراء مع أهل السودان ، فهؤلاء الموجودون فى البلاد التى يغلب عليها السمرة.
يقول الامام على انهم أهل ايمان وانه مخبئ فى قلوبهم ، ومعنى كلمة مخبئ أن الايمان موجود فى قلوبهم لكنه غير ظاهر ، وان هذا الايمان سيظهر للعلن وسيسطع نوره عندما يخرج الامام المهدى عليه السلام ويدعوهم الى نصرته فيلبون تلك الدعوة وينصرون الامام المهدى عليه السلام.
وعلى ذلك فان الامام المهدى عليه السلام سيخرج هذا الخبئ ، فكأنه كنزٌ قد دفن فى قلوبهم ، والامام على رضى الله عنه قد شبه الايمان بكنز خبئ فكأنه شئٌ عظيم وهو بالفعل كذلك، وان اتباعهم للامام المهدى وتصديقهم له سيجعل هذا الايمان ساطع منير، وهذا دليل ان هذه البلاد التى يغلب عليها البشرة السمراء سيسارعون الى اتباع الامام المهدى عليه السلام ونصرته .
وقول الامام المهدى عليه السلام (حتى يوقظه المهدى من أرض السودان) وهنا ذكر السودان ، فأهل السودان بصفة عامة هم من سيوقظ ظهور الامام المهدى عليه السلام الايمان فى قلوبهم ، وعندها سيكونون من اتباع وانصار الامام المهدى عليه السلام.
وقول الامام المهدى عليه السلام (تخرج له رايات البيعة بالحب والطاعة، ما ذاع له اذاعة) يعنى ما وصلت اليهم أخبار الامام المهدى عليه السلام ، ويعنى مجمل هذا القول ذلك ان اهل هذه البلاد سيسارعون الى البيعة والطاعة والى مبايعة الامام المهدى عليه السلام ، فانه ما ظهر او اشتهر امر الامام المهدى عليه السلام الا سارع اهل السودان فى مبايعة الامام المهدى عليه السلام بالحب والطاعة.
وقول الامام المهدى عليه السلام (وتجد عنده الحكمة، شعوب الحطمة، وتدعوه الاحباش فيُلبِّى..) وهنا يتكلم الامام على كرم الله وجهه عن الحبشة بمجموعها ففيها اعداد كبيرة من المسلمين ، وهى منطقة الحبشة عموما فليس المقصود بها اثيوبيا فقط ، بل ان هذا اللفظ يشمل اثيوبيا واريتريا وغيرها من الدول المجاورة، فهذه الشعوب وبالتحديد المسلمين فى هذه البلاد سيدعوهم الامام المهدى عليه السلام وسيلبون دعوته وسيتبعونه .
وكلمة السودان هنا عامة تشمل جميع الاعراق الموجود فى المنطقة السودانية والذين سيلبون دعوته بالحب والطاعة ، وعندما تكلم الامام على كرم الله وجهه عن الشعوب الاخرى فانه اكتفى بقوله بان الامام المهدى عليه السلام سوف يدعوهم الى بيعته وان هؤلاء الشعوب سيلبون دعوته فقط ، فهم ليسوا كأهل السودان الذين سيكنون كل الحب للإمام المهدى والحرص على طاعته وانفاذ دعوته ، فهناك فرق بين من سيلبون البيعة بسرعة مشمولة بكل مشاعر الحب والإقبال والاستعداد الفطرى الموجود عندهم بين الآخرين الذين سيدعوهم.
فأهل السودان هنا رفع درجتهم فى مسارعتهم وفرحتهم بدعوى الامام المهدى عليه السلام والقيام على نصرته وانفاذ امره والزود عنه.