السنوات لا تُغلق الألم بصورة نهائية. تظل ندوبه غائرة، ومع أقل اللمسات تخبرنا الآلام أنها في أشد ضراوتها.
لتبقى أمام العين تنبهها: لا نبش في القبور، ولا لمس للجروح. فقط مرر شريط الذكريات بين الحين والحين، حتى لا تنسى مصادر الألم، وتأخذ جانباً عن الأشواك التي لا تجلب لك إلا الوجع.
والأيام تنتظرك. أهدافك تلوح من بعيد، تدنو إليك، تقترب من الواقع. فكن واثقاً بالله من الوصول، فكل شيء بأقدار الله.
كل ما كنا نراه من مستحيلات الماضي، صار واقعاً للحاضر. وهذه هي سمات الحياة الحقيقية: أن تؤمن بقدرتك على التغيير، وتحقيق ما يراه الغير مستحيلاً، وتراه أنت أمام عينيك واقعاً جديداً.
فلا مستحيل أمام إرادة الله وقدرته، فهو يقول للشيء: كن، فيكون. فقط توكل عليه وكن واثقاً.
ولا أحد يبقى لأحد إلى الأبد. فالزمن لا يقوم بتصفية الناس من حولنا، إنما مواقفهم الكريمة أو الهزيلة هي من تصنفهم في مكانهم الحقي.
لذلك.. لا تجزع لفقد، ولا تفرح لاكتساب. واترك الأيام تخبرك بالغث والثمين. فالأيام مرآة، والقلب الصادق لا يخفى.