المقال الاربعون من سلسلة (الاعجاز الطبى فى القرآن والسنة)
اعداد الاستاذ الدكتور / عبد الحميد محمد صديق
استشارى الجراحة العامة.
هل المستقبلات الحسية متنوعة ؟
هناك عدة أنواع من الخلايا العصبية تحت جلدك تسمى بالمستقبلات الحسية Receptors وهى تستجيب بصفة عامة لخمسة أنواع من الإحساسات. هذه الأنواع هي: اللمسة الخفيفة ، اللمسة القوية الضغط، الألم الحرارة والبرودة.
وهذه المستقبلات تمرر هذه الإحساسات إلى المخ خلال الأعصاب وتعتبر مستقبلات الألم هي أكثرها عدداً، بينما مستقبلات البرودة هي أقلها، كما أن هناك بعض الأجزاء من الجسم كاللسان وأطراف الأصابع تحتوى على عدد أكبر من المستقبلات عن غيرها.
كذلك فإننا لدينا مستقبلات داخل أجسامنا ولكننا لا نشعر بها إلا إذا انتجت إحساساً معيناً كالجوع والإرهاق.
لماذا نشعر بالألم ؟
إن الألم هو تحذير بأن هناك خطأ ما، وهو أسرع وسيلة تضمن أن يتخذ الجسم إجراءً مناسباً ليحمى نفسه، وهذه تختص بها نهايات عصبية خاصة في الجلد والعضلات ترسل تلك الإشارات التحذيرية إلى العقل عند إثارتها وهناك ثلاثة مستويات للألم النهايات العصبية الأقرب إلى سطح الجلد وهي تشعرك بالأكلان أو التنميل عند اللمس الخفيف، والضغط الأقوى يعطى إحساساً بالألم الحاد أما الجرح العميق في الجلد فانه يسبب لك الما موجعاً.
ما هو الفعل اللاإرادي؟
حينما تطأ بقدمك شيئاً مدبباً فإنك تجذبها بعيداً دون أن تفكر. هذا ما يسمى بالفعل اللاإرادي.
فحينما تصل إشارات الألم إلى الحبل الشوكي فى ظهرك فإن ثمة إشارات عصبية ترسل في الحال إلى عضلات الساق لتنقبض وتحرك قدمك، وأنت حينما تتعلم شيئاً جديداً وتجيده يتحول بدوره إلى فعل لا إرادي، مثلاً عند تعلم ركوب الدراجة أول مرة ينبغي أن تفكر في كل شيء تؤديه وبالأخص اتزانك، أما مع التمرين فإن كل شيء يصبح سهلاً إلى أن تحتفظ بتوازنك بصورة تلقائية.
ما هو الأدرينالين ؟
في حالة الطوارئ المفاجئة مثل هجوم كلب شرس أو سماع صرخة في الظلام فإن الجسم يستعد ويجند نفسه للعمل الفوري، فالجزء السمبثاوي من الجهاز العصبي الذاتي يحث على إفراز مادة كيميائية اسمها الأدرينالين Adrenalin فى الدم مباشرة، وهذه المادة تؤثر على خلايا معينة في أنحاء الجسم تعمل على رفع الطوارئ القصوى لجسمك في مواجهة ذلك الخطر.
فالشعر ينتصب قائماً ويتحول الجلد عند قاعدته إلى حبيبي، ويتسع إنسان العين ليسمح بأكثر إضاءة ممكنة، كذلك يزيد الأدرينالين من سرعة التنفس وتزداد قوة ضربات القلب وعددها لدفع كمية أكبر من الدم إلى العضلات لتعمل بصورة أشد ويفرز الكبد الغذاء المخزون للإمداد بالطاقة الزائدة للعضلات . أما بعد زوال الخطر أو الإثارة فان جهازاً موازيا هو البارا سمبثاوي Parasympathetic يتفاعل لرد الجسم إلى حالة الاتزان العادية.