كيف تتحول النفس من صفاء الفطرة إلى ظلمات المعصية؟

بقلم الأستاذة : مروة أحمد
مرشدة نفسية وأسرية وتعديل سلوك

كنا قد عرضنا فى المقال السابق من سلسلة مقالات  نفس و ما سواها

أنه قد ذهب كثيرًا من المفسرين إلى معنى الفطرة و أن الله خلق الإنسان و هو قابل للتوحيد و لدين الإسلام غير نائين و لا منعزلين عنه.

و قد ختمنا المقال السابق بسؤال نشرع فى الجواب عنه بإذن الله تعالى فى تلك الحلقة من سلسلة المقالات و قد كان هل استطعنا أن نرجح رأى عن غيره من الأراء السابق عرضها؟

و الأن نجيب بإيجاز

قال الله تعالى اسمه( فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) فالفطرة هى الدين القيم و مادامت القوى المبثوثة فى النفس قال عنها سبحانه و تعالى ذلك الدين القيم .

إذن فالفطرة هى مصدر للفضائل و للعقيدة السليمة .

و هنا سؤال .. إذا كانت الفطرة أساسها هى الفضيلة و الخير فلماذا نرى من يسلك مسلك الشر و الرذيلة بإصرار و يتعمد فعل كل ما هو قبيح ؟

و هنا نجيب بأن الله وهب الفطرة و ترك للإنسان حرية الاختيار ( فألهمها فجورها و تقواها) مثلا غريزة حب المال هناك من يسعى و يعمل و يجتهد بشرف و حسن التوكل على الله و يحصل عليه و هناك من يأخذه غصبا و رشوة و جبرا و يعتدى على مال غيره ،فكلاهما لديه غريزة حب المال التى تنبع من الفطرة الإنسانية و لكن كلا منهما اختار المسلك و الفعل بإرادة حرة منه و بهذا نقيس على باقية الغرائز الخارجة من الفطرة الإنسانية التى فطر الله الناس عليها.

هذا و الله ولى التوفيق و وحده العليم الحكيم …

فى المقال القادم بإذن الله تعالى نشرع بالحديث عن انواع الأنفس و علاقتها بالتصنيف التحليلى بعلوم النفس الحديثة … .