المساجد ليست لإداء الصلاة فقط :دور المسجد الغائب تجاه الفقراء والمحتاجين

بقلم :د حاتم عبد المنعم أستاذ علم الاجتماع البيئى جامعة عين شمس

 

المسجد في الإسلام ليس مجرد  مكان للصلاة  فهو مكان لتجمع المسلمين والمساهمة في حل مشاكل المجتمعات الإسلامية

وهي تختلف من عصر لعصر ومن وقت لآخر

والان  هناك عدة مشكلات اجتماعية تقابل المجتمع وخاصة بعد التضخم وارتفاع الأسعار والمشكلات الإقليمية المحيطة التي أدت إلى زيادة مشكلات التضخم وارتفاع الأسعار ومشكلات الفقر والفقراء  هنا المسجد  له عدة أدوار مهمة جداً يمكن أن يساهم فيها وفى الحد  من كافة هذه المشكلات

أولها مثلاً مشكلات العلاج ومواجهة الأمراض  ولقد حدث فعلا أن  أحد المعارف في يوم الجمعة  ذهب لعلاج أحد الأبناء  من الم  في الاذن  فى مستوصف شهير بأحد مساجد منطقة  المنيل بالقاهرة فكان ثمن الكشف خمسين جنيه  ثم تم وضع نقطتين لتنظيف الاذن بخمسين جنيه  أخرى فى  كشف لم يستغرق سوى نحو٥ دقائق مجرد تنظيف الأذن والكشف مائة جنيها

وهناك ملايين من أصحاب المعاشات ومحدودى الدخل صعب عليهم دفع هذا المبلغ وهناك أمراض أشد وادوية مرتفعة الثمن

اين يتم علاج هؤلاء واذا المسجد لم يوفر لهم العلاج فمن يوفره ولاننسى ان  المستوصفات اللي داخل   المساجد أولاً لا يدفع إيجار للمكان ولا يدفع ضريبة  بل  مفروض ان يكون الطبيب متطوعا  وأنا أعرف بعض الأساتذة الأطباء يتبرعوا يوم أو يومين كل أسبوع ساعتين  للكشف داخل المسجد  مجاناً

وهنا دور. المسجد  وهى دعوة القادرين على التبرع سواء بالجهد او المال  من خلال خطبة الجمعة مثل  الأطباء المساهمة كل واحد  ساعتين في الأسبوع حسب ظروفه كاشف مجاني وايضا للمعلمين التدريس مجاني وهكذا يكون  التضامن الاجتماعي  والتكافل الاجتماعي مطلوب وايضا التبرع بالمال لتوفير العلاج وهنا نتذكر حديث الرسول عليه الصلاة والسلام

عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:“مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفِهم مَثَلُ الجَسَدِ؛ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى”.(رواه البخاري ومسلم)

فبالتالي هنا المسجد المفروض أن يكون   العلاج  مجاني أو على أقل يعني بأسعار  رمزية جنيه أو اتنين جنيه لكن خمسين جنيه  مجرد كاشف وخمسين الموضوع تحول لتجارة

وتبقى مشكلة الفقر والفقراء وهي اكبر واخطر المشكلات على الاطلاق وعلى الجميع والرسول عليه الصلاة والسلام  يقول ما معناه أعوذ بالله من الفقر والكفر فسأله صحابى هل بينهما علاقة اجاب عليه الصلاة والسلام الفقر يؤدي للكفر

فإذا كان الفقر يؤدي للكفر فهذا يعني أنه يؤدى لزيادة الجرائم والانحرافات  بكافة صورها ومن هنا من مصلحة الغنى قبل الفقير القضاء،على الفقر ومساعدتهم للتخلص منه

ومن هنا علينا  جميعا  أن نحافظ على المجتمع  ونحميه

وبعد مشكلة العلاج هناك مشكلة التعليم والدروس الخصوصية وهنا على المسجد القيام بدورة فى مجموعات تقوية مجانية من خلال دعوة المعلمين للتبرع بإعطاء ،ساعتين او اربع اسبوعيا  فى المسجد

وهناك مشكلة الطعام

ويمكن فى كل حى ان يخصص مسجد واحد فى منتصف الحى يقوم بعد صلاة العشاء باستقبال اى طعام فائض عن الحاجة،من السكان ليقوم بعد ذلك بتوفيره للفقراء حيث هناك بعض الطعام المتوافر لا يستخدم ويمكن توفيره من خلال جماعة المسجد للمحتاجين

وهناك مشكلة تلوث البيئة ودور المسجد هام سواء فى التوعيه

بالحد من التلوث أو فى عدم الإسراف فى استخدام المواد أو في العمل على نشر الخضرة والتشجير وكلها حث عليها الإسلام

وعلينا سرعة التحرك لمواجهة مشكلات الفقراء حتى لا نترك لبعض الجهات الاخرى استغلال الموقف لأن جماعة المسجد هى الاجدر والاقدر على القيام بهذا الدور وعلينا جميعا المساعدة فى ذلك