البخل بأداء فريضة الزكاة الجزء الثالث
17 أكتوبر، 2026
الأزهر الوسطى

المقال الخامس والخمسون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)
إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران
من كبار علماء الازهر الشريف.
يا هذا طلحة الخير بيع له أرضاً بسبعمائة ألف درهم وباتت في بيته فلم يتم الى الصباح خوفاً من الحساب عليها فلما أصبح فرقها جميعها على الفقراء وفرق مرة مائة ألف ولم يجد ثوباً يصلى به يا عبد الدرهم والدنيا.
أفلا ترضى أن تكثره بربع عشره أم تقوى على ألم وطأة بعير واحد وعضه أم نطح بقرة أو شاة واحدة وعضها أفتقوى على نطح أمة من الابل أو من البقر أو من الغنم تقانت على يديك يبعتها الله في القيامة كاملة سليمة قوية أجمعها على أرض مستوية ملساء مفروشة بالحصباء لتتمكن منك في النطح وليشتد عليك الألم حقاً!
ماذا عليك أن تدفع على الابل شاة وتتمتع بها؟ ماذا عليك أن تدفع عجلاً في ثلاثين بقرة أو شاة فى أربعين شاة وتتمتع بها وتلقى الله على جناح الرضى والسلامة؟
يا هذا أما بلغك ما فعل الله بقارون؟
أما بلغك أن الله خسف به وبداره الارض وبماله وبقومه؟
أما بلغك ما فعل الله بفرعون الذي قال أنا ربكم الأعلى وقال أليس لي ملك مصر؟
أما بلغك ما فعل الله بالقياصرة والأكاسرة؟
أنظر الي زوال هذه الحياة يهن عليك بذل ما لديك فى سبيل الله ولا تبخل بما لله عليك تذهب بشر الدنيا وحسرة الآخرة ، فقد جاء فيما روى الطبراني عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “مانع الزكاة يوم القيامة فى النار”.