السيدة العارفة بالله تعالى العابدة امرأة رياح القيسي
16 أكتوبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة العارفات بالله ( 58 )
كانت رضى الله عنها من أهل “البصرة” وهى مدينة فى جنوب العراق.
وكانت زوجة العارف بالله تعالى الشيخ ابو المهاصر رياح بن عمرو القيسى، وكانت من العارفات بالله تعالى العابدات الزاهدت فى القرن الثانى الهجرى.
أبو يوسف البزاز قال: تزوج رياح القيسي امرأة فبنى بها. فلما أصبح قامت إلى عجينها. فقال: لو نظرت إلى امرأة تكفيك هذا. فقالت: “إنما تزوجت رياحاً القيسي، ولم أرني تزوجت جباراً عنيداً”.
فلما كان الليل نام ليختبرها. فقامت ربع الليل ثم نادته: “قم يا رياح”. فقال: أقوم. فقامت الربع الآخر، ثم نادته فقالت: “قم يا رياح”.
فقال: أقوم. فلم يقم. فقامت الآخر ثم نادته فقالت: قم يا رياح فقال أقوم.
فقالت: “مضى الليل وعسكر المحسنون وأنت نائم، ليت شعري من غرني بك يا رياح”. قال: وقامت الربع الباقي.
عبد االله بن الحارث قال: زَوَّجَ شميطُ بن العجلان رياحاً القيسي امرأة. فبينما هو قاعد معها إذ نظرت إلى السماء فشهقت شهقة، فخرت مغشياً عليها.
وقال رياح: اغتممت مرة في شيءٍ من أمر الدنيا. فقالت: “أراك تغتمُ لأمر الدنيا، غرني منكم شميط” ـ تقصد من زَوَّجَها به ـ ثم أخذت هدبة من مقنعتها فقالت: “الدنيا أهون عليَّ من هذه”.
قال سيار: حدثني رياح قال: ذكرت لي امرأة فتزوجتها، فكانت إذا صلت العشاء الآخرة تطيبت وتدخنت ولبست ثيابها ثم تأتيني فتقول: ألك حاجة؟ فإن قلت: نعم، كانت معي، وإن قلت: لا، قامت فنزعت ثيابها ثم صفت بين قدميها حتى تصبح. قال رياح: ففحضتني واالله.ـ يقصد أى أرته نفسه ـ.
فائدة : وللعلم أشد عورة ابن ادم “نفسه” لو عَقَلْ!.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.