سيدى العارف بالله تعالى أبو بكر الزقاق الكبير
16 أكتوبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى ( 128 )
نسبه: هو سيدى أبو بكر أحمد بن نصر الزقاق الكبير وكان من أقران الجنيد.
كان من أكابر علماء التصوف فى مصر، وكان من أهل المجاهدات، وله أحوال عجيبة وكرامات، وكان مؤيداً بالألطاف والأرفاق.
قيل: “لما مات الزقاق انقطعت حجةِ الفقراء في دخولهم مصر”.
وقال الزقاق: “من لم يصحبه التُقّي في فقر أكل الحرام المحض”.
وقال: “تهت في تيه بني إسرائيل مقدار خمسة عشر يوماً، فلما وقعت على الطريق استقبلني إنسان جندي، فسقاني شربة من ماء، فعادت قسوتها على قلبي ثلاثين سنة”.
قال أبوبكر الزقاق: “كان سبب ذهاب بصري أني خرجت في وسط السنة أريد مكة وفي وسطي نصف جل وعلى كتفي نصف جل، فرمدت إحدى عيني فمسحت الدموع بالجل فقرح المكان فكانت الدموع والدم يسيلان من عيني وقرحتي، وأنا من سكر إرادتي لم أحس به، وإذا أثرت الشمس في يدي قلبتها ووضعتها على عيني، رضاء مني بالبلاء، وكنت فى التيه وحدي، فخطر بقلبي أن علم الشريعة يباين علم الحقيقة. فهتف بي هاتف من شجر البادية: “يا أبا بكر! كل حقيقة لا تتبعها شريعة فهي كفر”.
وقال: “ليس السخاء عطية الواجد للمعدوم، إنما السخاء عطية المعدوم للواجد”.
وكان يقول: “منذ ثلاثين سنة ما عقدت عقدة واحدة مع الله خوف أن لا أفي به فيكذبني على لسانى”.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.