سيدى العارف بالله تعالى زكريا الأنصارى
11 سبتمبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى ( 100 )
ألقابه: شيخ الإسلام و زين الدين وكنيته أبو يحيى.
ضريحه: بناحية القرافة الصغرى، قرب قبة الإمام الشافعي بالقاهرة.
نسبه: هو سيدى زين الدين أبو يحيى زكريَّا بنُ محمد بنِ أحمدَ بنِ زكريَّا الأنصاريُّ وينتهى نسبه إلى الخزرج ، فهو من ذرية حباب بن المنذر بن الجموح الخزرجي.
ولد في عام 824 هـ ـ 1421 م وكانت نشأته في بلده تسمي سَنيكَة وهى قرية الحلمية حالياً بمركز أبو حماد بالشرقية.
أما والداه فكانا فقيرين، وكان زكريا وحيدَ أبويه، وقد توفي والده وهو يبلغ السابعة عشرة من عمره، وذلك في عام 841هـ.
وبدأ فيها بحفظ القرآن الكريم بالإضافة إلى دراسة مبادئ الفقه العامة فقرأ بعض الكتب منها “مختصر التبريزي وعمدة الأحكام”.
وفى عام 840 هـ توجه إلى الجامع الأزهر وقام بحفظ المتون كالألفية النحوية والشاطيبة والمنهاج الفرعي، بالإضافة إلى حفظ بعض المنهاج الأصلي وحوالي نصف ألفية الحديث والتسهيل للإمام ابن مالك.
ثم رجع شيخنا إلى بلدته ثم عودته مرة أخرى إلى الأزهر وتبحر فى العلوم الشرعية واللغوية والطبيعية كالحساب والجبر والهندسة وعلم الهيئة والطب.
ثم سلك مسلك التصوف، واخذ نفسه بالمجاهدات والرياضات ففتح عليه وصار من كبار الأولياء.
كان حسن الخلق كريم الخلق، يحفظ المعروف ولا ينساه ويرده اضعافاً، ومن ذلك انه اذا حضر شيخه “ربيع بن عبدالله” أو أحد أقاربه قضى حوائجهم بنفسه ولا يزال بهم حتى يزيل عللهم ويرضيهم، وكان كثير البر بطلابه وتلامذته ودائماً ما يتفقد أحوالهم، بالإضافة إلى كثرة صدقته الخفية.
وكان ذا انهماك شديد في طلب العلم فيصل به الحال إلى عدم الأكل والشرب وقد كان يحكي هذا عن نفسه.
تولى مشيخة خانقاه الصوفية، ومشيخة مدرسة الجمالية، وقام بالتدريس في مقام الإمام الشافعي.
تولي منصب قاضي القضاة أثناء ولاية قايتباي الذي أصر عليه أن يتولاها بعد رفضه أثناء سلطنة خشقدم، واستمر في منصب القاضي أثناء ولاية قايتباي ثم عزل عن القضاء بسبب إصابته بالعمى، وقيل بسبب وقوفه فى وجه السلطان محمد بن قايتباى لجوره وظلمه.
تزوج رضى الله عنه وأنجب ثلاثة أولاد هم :
محيي الدين أبو السعود يحيى: وهو أكبر أولاده، وكان يُعِين والدَه في قراءته وكتابته عندما تَقدَّم في السن، وكان يكتب سائرَ تراجم مؤلفاتِ والده، وقد أصيب بالطاعون وتوفي سنة 897هـ، وقيل: إنه مات غريقاً، وحزن عليه والده كثيراً.
ومحب الدين أبو الفتوح محمد.
وجمال الدين يوسف وأعقب ذرية كثيرة.
مؤلفاته : ألف شيخنا رضى الله عنه الكثير من المؤلفات منها : “فتح الجليل ببيان خفي أنوار التنزيل ـ حاشية على تفسير البيضاوي” ، “” ، “فتح الرحمن بكشف ما يلتبس من القرآن” ، “الدقائق المحكمة في شرح المقدمة ـ شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد” ، “تحفة الباري بشرح صحيح البخاري” ، “فتح الباقي بشرح ألفية العراقي” ، “فتح العلام بشرح الإعلام بأحاديث الأحكام” ، “فتح الإله الماجد بإيضاح شرح العقائد ـ حاشية على شرح العقائد النسفية للتفتازاني” ، “لوامع الأفكار في شرح طوالع الأنوار ـ شرح طوالع الأنوار للبيضاوي” ، “المطلع شرح إيساغوجي” ، “منهج الطلاب ـ مختصر منهاج الطالبين للنووي” ، “فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب” ، “تحفة الطلاب لشرح تحرير تنقيح اللباب. ” ، “أسنى المطالب ـ شرح روض الطالب لابن المقري” ، “الغرر البهية في شرح البهجة الوردية ـ شرح كبير على منظومة ابن الوردي” ، “الإعلام والاهتمام بجمع فتاوى شيخ الإسلام” ، “نهاية الهداية إلى تحرير الكفاية ـ شرح ألفية ابن الهائم في علم الفرائض” ، “لب الأصول ـ مختصر جمع الجوامع لتاج الدين السبكي” ، “غاية الوصول إلى شرح لب الأصول” ، “فتح الرحمن شرح لقطة العجلان ـ شرح لقطة العجلان وبلة الظمآن لبدر الدين الزركشي” ، “الفتوحات الإلهية في نفع أرواح الذوات الإنسانية” ، “الزبدة الرائقة في شرح البردة الفائقة” ، “إحكام الدلالة على تحرير الرسالة ـ شرح الرسالة القشيرية” ، “بلوغ الأرب بشرح شذور الذهب. ” ، “الدرر السنية في شرح الألفية. ” ، “المناهج الكافية في شرح الشافية لابن الحاجب” ، “فتح المبدع في شرح المقنع” ، “اللؤلؤ النظيم في روم التعلم والتعليم ” ، “الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة”.
وفاته : ابتلى شيخنا زكريا الأنصارى فى اخر عمره بفقد البصر ثم توفى الى رحمة الله تعالى فى عام 926 هـ ـ 1520 م عن عمر يناهز المائة عام.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.