من بدع الطلاق الجزء الاول

المقال التاسع والاربعون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)

إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران

من كبار علماء الازهر الشريف.

 

اما الطلاق في عصرنا اليوم فقد صار ألعوبة الجاهلين ومنزع الضالين حتى أصبح لا يباع ولا يشرى ولا يقضى إلا به ولعمى البصائر عن الدار الآخرة أصبح يحلف به كذبا فعاش الناس في غير عصمة وتناسلوا حراما ولنذكر ما نعرفه من أمر الطلاق:

ومن بدعهم ( تطليق المرأة وهي حائض)

فيطلقونها ويثبتون طلاقها في دفتر القضاء ويخرجون عنها وليس ذلك من السنة أنما السنة التطليق فى زمن طهر لم يمس فيه .

وفى الموطأ عن نافع (أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما طلق أمرأته ـ قال الزرقاني هي آمنة بنت غفار بكسر الغين وتخفيف الفاء ـ وهي حائض على عهد النبي صلي الله عليه وسلم فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مره فليراجعها تم يمسكها حتي تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم ان شاء امسك بعد وان شاء طلق قبل أن يمس).

قال الزرقاني: فان قيل لم أمره أن يؤخر الطلاق الى الطهر الثاني ؟ أجيب بأن حيض الطلاق والطهر التالى له بمنزلة قرء واحد ، فلو طلق فيه لصار كموقع طلقتين في قرءٍ واحد وليس ذلك بطلاق السنة ، وبأنه عاقبه بتأخير الطلاق تغليظاً عليه جزاءً بما فعله من الحرام وهو الطلاق في الحيض اهـ.

 فانظر رحمك الله الي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمر بمراجعته ذلك زوجه لما طلق في الحيض دالاً له على السنة ، ولو كان ذلك جائزاً ما أمره رسول الله بمراجعتها وايقاع هذا التغليظ عليه، فاجعل السنة دأبك في كل عمل تكن من المفلحين.