قول الإمام على فى المهدى عليه السلام وفى أنصاره واعداءه “الجزء الاول”
24 يونيو، 2026
علوم آخر الزمان

المقال التاسع والستون من سلسلة (علوم آخر الزمان).
بقلم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور / محمد عبد الله الأسوانى
يقول الامام على كرم الله وجهه فى هذه الفقرة فى كتاب الجفر: (والله لو شئت ان اسمي اعداء المهدي بأسمائهم لسميت وأن اؤمي اليهم بأعيانهم يوم يبعثهم الله فيبعث به الدين لأومأت) هنا يوضح الامام على كرم الله وجهه أن لديه من العلم حتى باشخاص اعداء الامام المهدى عليه السلام حتى انه يعرفهم باسمائهم واسماء آبائهم وأعيانهم ، ويقول أننى لو شئت لأومأت اليهم وصرحت باعيانهم.
وقول الامام على كرم الله وجهه (فاعلموا معاشر الناس انه هدية الله لأمة حبيب الله محمد صلى الله عليه وسلم، فاعلموا معاشر الناس ذلك فيه) يصرح الامام فى هذه الفقرة بحقيقة الامام المهدى عليه السلام معلناً أمام الجميع بقوله واعلموا ايها الناس ان الامام المهدى عليه السلام هو هدية الله لأمة نبيه صلى الله عليه وسلم .
وقول الامام على كرم الله وجهه (وافهموه واعلموا ان الله قد نصَّبه لكم ولياً وعلى الارض ملكاً وخليفة) وكلمة ولي مأخوذة من الولاية والولاية فى الأمة المحمدية هو من والى الله بالطاعة وتولاه الله بالعناية ، فهورجل أتبع قول النبى صلى الله عليه وسلم بالعلم والعمل ، وهو ايضاً كل رجل تقى ، وهنا يريد الامام على اثبات أن الإمام المهدى ولى من أولياء الله وفى ذات الوقت هو فى الارض ملكاً وخليفة ، والملك هو من يملك بالقوة والإجبار ، وكلمة خليفة هى اقرب الى الناحية الدينية كما ان الملك هو اقرب الى الناحية الدنيوية ، فكأنما يريد الامام على ابلاغنا بان الامام المهدى عليه السلام رجل دنيا ودين ، فهو رجل كامل يستطيع اصلاح الدنيا واحوال الناس ومعايشهم اصلاح امر دينهم بدعوتهم الى الله سبحانه وتعاى لوان يريد ان يريهم الطريق الحقيقى الذى لابد وان يسيروا فيها الى الله سبحانه وتعالى.
وقول الامام على كرم الله وجهه (وللدين إماماً، فرض طاعته على البادي والحاضر وعلى الأعجمي والعربي، ويتبعه من الأولين كُثر، ويحاربه كُثر، ويتبعه منكم ويحاربه كُثر، ألا أنه سيد العرب والعجم والديلم والسند والهند والأمارك والأجلز والصغير والكبير والابيض والاسود) هنا يوضح الامام على رضى الله عنه أنه يوجد كثير من الناس فى زمن الامام المهدى عليه السلام سيتبعونه ويحاربون فى صفه وينصرونه كما سيوجد كثير سيحاربون ضده ويقفون فى وجه دعوته عليه السلام.
حتى ان الامام على رضى الله عنه يخاطب اصحابه كأنما يعلم أن أهل التشيع ممن يدعون محبته وموالاته سيعادون الامام المهدى عليه السلام وسيحاربونه وسيقفون فى وجه دعوته للهداية ، وبعضهم الاخر ممن اراد الله بهم الخير سيتبعونه ويهتدون به الى الحق ، وعلى هذا فان الامام على رضى الله يبين ان الامام الهدى عليه السلام سيكون سيداً على العجم والديلم والسند والهند والأمارك ويقصد بهم الامريكان والأجلز يقصد بهم الانجليز والاوربيين وعلى الصغير والكبير والاسود والابيض ، وهذا دليل على ان الله سبحانه وتعالى سيولى الامام المهدى رقاب جميع الخلق.