بدعة نكاح الشغار
14 يونيو، 2026
الأزهر الوسطى

المقال السابع والثلاثون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)
إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران
من كبار علماء الازهر الشريف.
أما أمر النكاح اليوم فحدِّث عنه ما تشاء ، فلقد أصبح التكثير من الناس في غير نكاح صحيح كما أسلفنا وكثر أولاد الزنا ولهم فيه مفاسد يضيق لذكرها صدر كل مؤمن ، ولنذكر ما نعلمه من أمر الناس اليوم تذكير اللناس فان الذكرى تنفع المؤمنين:
فمن مثالبهم ( النكاح شغاراً ) وهو نكاح البضع بالبضع من غير مهر أو به ، بمعنى أن هذا يعطى ذاك ابنته أو أخته على أن يأخذ منه ابنته أو اخته ، فاذا أنفق في زفها لزوجها عشرة أنفق الآخر مثله ، وتكون كلتاهما معلقة على الاخرى ، بحيث لو تركت أحداهما دار زوجها تركت الاخرى لها أو لواحدة المهر دون الاخرى ، وذلك نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح البخارى عن مالك عن نافع عن ابن عمر (أن رسول الله صلي الله عليه وسلم نهى عن الشغار والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق)
وهذا التفسير قيل ليس من المرفوع وهل هو من كلام نافع أو مالك خلاف وقيل منه وفى الفتح مما أخرجه عبد الرزاق عن أنس مرفوعا ( ولا شغار فى الاسلام ) ولكن هذا فى بلادنا كثير . والامر لله العلى الكبير .
والحكم في مذهبنا إذا وقع هذا النكاح الفسخ في :
الأول : قبل البناء وبعده
وفي الثاني : قبل البناء لا بعده
وفى الثالث : قبل البناء فيمن لها مهر وقبل البناء وبعده فيمن لا مهر لها ولها صداق المثل أو اكثر كما فى الشاذلي على الرسالة.