انواع الرؤى المنامية الخاصة بأمر الامام المهدى
16 أبريل، 2026
علوم آخر الزمان

المقال الثانى والخمسون من سلسلة (علوم آخر الزمان).
بقلم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور / محمد عبد الله الأسوانى
من المعلوم ان العلماء السبعة اهل إلهام ومحدَّثين، فهم ليسوا مجرد علماء يعرفون الحلال والحرام ويقرأون القرآن وينطقون بالسنة النبوية المطهرة، لأن امر إظهارهم للامام المهدى عليه السلام يحتاج قدرات أخرى حتى يستطيعون اخراج هذا الامام عليه السلام للناس .
روى أبو هريرة رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إذا اقتربَ الزمانُ لم تكدْ رُؤيَا المؤمنِ تكذبُ ورؤيا المؤمنِ جُزْءٌ من ستةٍ وأربعينَ جزءاً من النبوّةِ وما كان من النبوّةِ فإنه لا يكذبُ قال محمد، وأنا أقولُ هذهِ قال، وكان يقال الرُّؤيِا ثلاثٌ: حديثُ النفسِ، وتخويفُ الشيطانِ، وبشرَى من اللهِ، فمن رأَى شيئا يكرهُهُ فلا يقصهُ على أحدٍ وليقُم فليصَلّ”
ولابد ان يكون للرؤيا دور هام فى تعريف الناس بالإمام المهدى عليه السلام وكذا الإلهام ، فهذاين الامرين هامين ولهم دور عظيم فى اخر الزمان وهما :
ـ الرؤى الصالحة
ـ والالهام.
والالهام هو نور يقذف فى القلب فتدرك به ان هذا هو الامام المهدى عليه السلام.
ويوجد شئ لابد ان ناخذه فى الحسبان لأنه يوجد فى عالم الرؤيا رؤى مهمتها اخفاء الامام المهدى عليه السلام ، فلابد أن يعرف الجميع والتى تبلغ شاءٌ عظيم من الاهمية وهو ان الرؤى لها دورين احدهما الاظهار والاخرى يكون هدفها اخفاء الامام المهدى عليه السلام .
فهذه الرؤى تفعل شئ من التشويش، فلابد ان تفهم الرؤيا الخاصة بالإمام المهدى عليه السلام وتمحصها وان يفهموا مغزى كل رؤيا ورسالتها.
لأن هناك ارادة لإظهار الامام المهدى عليه السلام وكذلك إخفاءه ، وكيف تأتى هذا الرؤى المتباينة مع بعضها البعض امر محير لا يستطيع اى شخص سوى المرادون بالعناية الالهية التوصل لحقيقة كلٍ منها ، فمن يستطيع ان يحل رموزها ويفك شفرتها يستطيع ان يتوصل الى الخطوط العريضة نحو معرفة الامام المهدى عليه السلام .
وذلك لأن الامام المهدى عليه السلام لن يتعرف عليه الناس بلا واسطة فهو لن يدعو الناس الى بيعته او الى تعريفه بنفسه ، بل ان هناك من سيظهر الامام المهدى عليه السلام والذى من جملتهم العلماء السبعة أو على رأسهم اذا اردنا التدقيق، حيث انه يوجد آخرين سيظهرون الامام المهدى عليه السلام ، فإلى وقت ظهوره فلابد ألا يستطيع اعداءه الوصول الى الامام المهدى عليه السلام.
والإمام المهدى عليه السلام سيكون له رجال ومؤيدين وأنصار فى كل مكان وفى كل مؤسسات الدول ، ومنوفقهم الله الى الايمان والى الخير وزرع فى قلوبهم حب تأييد الامام المهدى عليه السلام حب العدل وحب الاصلاح فكل من يحب العدل والاصلاح سيكون من رجال الامام المهدى عليه السلام.
ولأجل ذلك انبه الجميع الى ان يتفكروا ويعملوا التحليل والتدبر والفحص للرؤى التى يرونها او تروى اليهم من آخرين يرونها ، فلا تأخذوا الرؤى على عواهنها ولكن افحص هذه الرؤى وادرك ما هو المغزى من وراء هذه الرؤى ، وكلامى هذا موجه الى المؤمنين الذين رزقهم الله سبحانه وتعالى الالهام والايمان فى قلوبهم فهم سيدركون الامر على حقيقة المراد منه بخلاف ما سيدركه غيرهم.
ولست اقول هذا للجميع ولكن كلامى هذا موجه الى من عندهم البصيرة فعليهم ان يتدبرون من هذه الرؤى التى تذكر فى كل مكان ولابد ان ان يعلموا فيها الفهم والتدبر ، فتوجد رؤى تكون مهمتها الاخفاء والتشويش ، وتوجد رؤى أخرى تدل على اشياء معينة من أمر الامام المهدى عليه السلام او على حالة معينة منه ، وتوجد رؤى اخرى تدل على حالة موجودة فى زمان الامام المهدى تكون مؤثرة فى احداث آخر الزمان.