وزير الأوقاف يرسم خارطة طريق التميز الدعوي من قلب العاصمة الإدارية
10 مايو، 2026
أخبار العالم الإسلامى

كتب الأستاذ: أحمد الفاروقى
في رحاب “مسجد مصر” بالعاصمة الإدارية الجديدة، وبما يحمله المكان من رمزية للبناء والجمهوررية الجديدة، لم يكن إجتماع الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بمديري المديريات مجرد لقاء تنظيمي تقليدي، بل كان إعلاناً عن تدشين مرحلة “العمل بالروح” وتجاوز عوائق “البيروقراطية والإمكانات المحدودة”.
“الإنطلاق من عمارة المكان إلى عمارة الروح”
بدأ الاجتماع الموسع باستعراض آليات تطوير العمل الدعوي، حيث أكد الوزير أن النجاح لا يُقاس بضخامة الموارد بقدر ما يُقاس بـ “ذكاء الاستثمار”. وفي رسالة صريحة للمديرين، أوضح الأزهري أن “روح المنافسة الشريفة” هي الوقود الحقيقي الذي سيحرك المديريات في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن الإرادة الصادقة قادرة على صياغة قصص نجاح من رحم التحديات.

“الميدان هو الحكم”
لم يغب البعد الإداري عن طاولة النقاش؛ حيث شدد الوزير على ضرورة تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي عبر المتابعة الميدانية الدقيقة. وبحضور كبار قيادات الوزارة من مختلف القطاعات بما في ذلك شئون الواعظات، والمساجد، والقرآن الكريم بدا واضحاً أن الوزارة تتحرك ككتلة واحدة نحو “رقمنة” التميز وتعميمه، بحيث لا تظل التجارب الناجحة حبيسة مديرية بعينها، بل تنتقل عدوى النجاح إلى كافة أرجاء الجمهورية.
“ثقافة المبادرة لا الإنتظار”
وخلال السرد التوجيهي، ركز الدكتور أسامة الأزهري على نقطة جوهرية وهي “عدم إنتظار إكتمال الظروف”؛ فالمؤسسة الناجحة في نظره هي التي تصنع واقعها ولا تستسلم لنقص الإمكانات. ودعا إلى تحويل المساجد إلى مراكز فاعلة للتفاعل المجتمعي، مشيداً بالنماذج التي استطاعت بالفعل تحقيق عمارة حقيقية لبيوت الله “مبنى ومعنى”.

رسالة أخلاقية ووطنية
حيث ربط الوزير بين الإخلاص في العمل والمسؤولية أمام الله والوطن، مؤكداً أن معيار النجاح الحقيقي هو مدى قدرة الإمام والإداري على تقديم عطاء نافع يلمسه المواطن في وعيه وقيمه اليومية.
بهذا الاجتماع، تضع وزارة الأوقاف حجر الأساس لثقافة إدارية جديدة، قوامها “الحماس، الإبداع، والنتائج الملموسة”، ليكون مسجد مصر شاهداً على ميلاد رؤية دعوية تتناسب مع طموحات الدولة المصرية في بناء الإنسان.