أحوال دول الخليج العربى قبيل ظهور الإمام المهدى
18 مايو، 2026
علوم آخر الزمان

المقال التاسع والخمسون من سلسلة (علوم آخر الزمان).
بقلم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور / محمد عبد الله الأسوانى
قال الامام على كرم الله وجهه فى الجفر (ويخالفه بعض أمراء يكنزون من الذهب والدنانير أمثال جبال تهامة، لا تنفعهم في دنياهم وفي أخراهم تكوى بها وجوههم وجنوبهم وظهورهم، هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون) معناه ان هناك امراء وحكام عند ظهور الامام المهدى عليه السلام لا يتبعونه وقد كنزوا الذهب والمال وكسدوه فى بنوك سويسرا وغيرها ، ولن يكون هؤلاء فى صف الامام المهدى عليه السلام بل سيكونوا فى صف اعداءه من تجار الدين.
وقول الامام على كرم الله وجهه (والويل يومئذ من المهدي وجنده لرجال قبضوا على كراسي الملك) ويتكلم هنا على الامام المهدى عليه السلام وجنوده ورجاله الذين سيدخلون فى صراع من الحكام القابضين على عروشهم وكراسيهم ، فانهم لن يسلم مقاليد الحكم الى الامام المهدى عليه السلام بل سيحاربونه فالويل لهم وانهم سيكتووا بالنار عندما يحاربون الامام المهدى عليه السلام.
وقول الامام على كرم الله وجهه (وعضوا عليها حتى الموت) كما رأينا فى الرئيس الليبى السابق معمر القذاقى عندما قتل من قبل الفصائل المسلحة الليبية عقب ان ترك الحكم بعد الثورة عليه.
وقول الامام على كرم الله وجهه (وعند الخليج لقاء العجم أمراء، الويل لهم إن لم يدفعوها للمهدي) وهنا يتكلم الامام على عن امراء وحكام ورؤوس أقوام إن لم يتبعوا الامام المهدى عليه السلام فسيكون الويل لهم ، وهنا يقصد الخليج ومن المعروف اين يوجد الخليج ، وانه يوجد اتفاقات بين امراء الخليج وحكام العجم وهى امريكا واوروبا والصين وغيرها ، فلابد ان يسلموا للامام المهدى عليه السلام والا سيكون لهم الويل ايضاً ، ومقتضى كلام الامام على كرم الله وجهه انه سيحدث خلاف فيما بين هؤلاء الحكام وبين الامام المهدى عليه السلام.
وقول الامام على كرم الله وجهه (وفي عمان رجال ينتظرونه قبل زمانه بأزمان، في بلدهم خير وفي رجالهم ونساءهم خير إلا من نبي الله) وهنا يتكلم عن عمان ، وان اهل عمان سيسارعون الى بيعة الامام المهدى عليه السلام.
وقول الامام على كرم الله وجهه (وأهل اليمن يمنهم بيعة المهدي، منهم رجال في الملاحم لهم زئير وقفزات، يريد أعداء الله منع قدرهم، فويل لهم مما تمطرهم السماء) وبعدها يتكلم عن اليمن وان اهل اليمن سيبايعون الامام المهدى عليه السلام.
ولو قارنا بين الفقرة الاخيرة والفقرات السابقة لرأينا أن الفقرات السابقة تتكلم عن العرب ونزاعاتهم وخلافاتهم ومشاكلهم مع بعضهم البعض وكذا تلك الخلافات التى بين حكام العرب حتى يبصق بعضهم فى وجوه بعض.
ومثل ما سبق وان تكلم الامام على من ان بيوتهم غرفاً ممزقة وملابسهم مهتكة ، ففى الفقرة السابقة تكلم الامام على عن فترة سابقة على زمن الامام المهدى عليه السلام أما الفقرة الاخيرة فهى فترة معاصرة للإمام المهدى عليه السلام.
فلابد ان نتمعن فى كتاب الجفر ونصوصه وان نتدبر كلام الامام على رضى الله عنه وان نحاول التفريق والتمييز بين تلك المراحل الزمنية حتى نستفيد من تنبيهات الامام على رضى الله عنه وان نبتعد عن تحريفات الشيعة من كتاب الجفر حتى لا تأخذنا بعيداً عن مرامى ومقاصد الامام على كرم الله وجهه.